أزمة حادة في سوق الحديد تشير لتوقعات بزيادة جديدة في أسعار العقارات

أزمة جديدة تضرب سوق الحديد بعد أن رفعت المصانع التابعة للدولة أسعار الطن بمقدار يتراوح بين 2000 و3000 جنيه. فقد قامت شركة السويس للصلب برفع سعر الطن إلى 39,500 جنيه تسليم أرض المصنع، مما أجبر الشركات الأخرى على اتباع نفس النهج دون إشعار مسبق.
أسباب الزيادة في أسعار الحديد
تأتي هذه الخطوة كاستجابة للضغوط الاقتصادية المستمرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج. شهدنا ارتفاعًا في سعر الدولار الذي تجاوز 50 جنيهًا، بالإضافة إلى زيادة أسعار الطاقة بنحو 35% نتيجة الحرب الإيرانية – الأمريكية وانقطاع إمدادات الطاقة. بالمثل، ارتفعت تكاليف النقل والشحن بسبب زيادة أسعار المحروقات.
الأثر المتوقع على قطاع العقارات
من المتوقع أن تؤثر هذه الزيادة بشكل ملحوظ على أسعار العقارات في الفترة المقبلة. وفقًا للخبراء، يتوقع أن تزيد تكلفة تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%. هذه الزيادة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار باقي مواد البناء، مما ينذر بحالة من الركود في حركة البيع والشراء. ستقود هذه الظروف بعض شركات التطوير العقاري إلى إعادة تقييم أسعار المشاريع السكنية قيد الإنشاء، مما يزيد الفجوة بين العرض وطلب المشترين.
تأثير زيادة الأسعار على السوق
أكد محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية، أن الزيادة جاءت كرد فعل طبيعي على ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بنسبة تتجاوز 30%. وأشار إلى أن تأثير ارتفاع الدولار على تكاليف الشحن والتأمين كان مباشرًا، حيث قفزت تلك التكاليف بنحو 30%. وكما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الحديد والصلب نتيجة الوضع الاقتصادي الراهن. بعد الزيادة، أصبح سعر طن الحديد تسليم أرض المصنع 39,800 جنيه، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، في حين يباع للمستهلك بسعر يتراوح بين 41 و42 ألف جنيه حسب تكاليف النقل.
تصريحات رئيس شعبة مواد البناء
من جانبه، أشار أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء والتشييد، إلى أن هذه الزيادة كانت مفاجئة لشركات الحديد. ولفت إلى أن رسوم الحماية المفروضة على خام البليت، بنسبة 16% (ما يعادل 70 دولارًا للطن)، تلعب دورًا كبيرًا في هذا الارتفاع، حيث ستتناقص تدريجيًا حتى تصل إلى 14% بحلول نهاية السنوات الثلاث المقبلة.
تأثير الزيادة على شركات التطوير العقاري
أما محمد عبد الرحمن، رئيس قطاع المبيعات بإحدى شركات التطوير العقاري، فقد صرح بأن أي زيادة في أسعار مواد البناء، وخاصة الحديد الذي يمثل 40% من المواد الخام المستخدمة، ستؤثر حتمًا على أسعار الوحدات السكنية. وأكد أن هذا العبء الإضافي على تكاليف البناء قد يسهم في تباطؤ حركة البيع، بسبب الفجوة بين الأسعار وقدرة المواطنين على الشراء، حتى مع وجود أنظمة سداد طويلة الأمد.




