توقعات العالم الهولندي فرانك هوجربيتس لزلزال مصر هل كانت دقيقة حقًا

تصدر اسم العالم الهولندي فرانك هوجربيتس محركات البحث على جوجل، بعد أن ربط عدد كبير من المواطنين بين الزلزال الذي ضرب مصر في فجر يوم الإثنين، وما نشره هوجربيتس قبل أيام عن احتمالية زيادة النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
توقعات فرانك هوجربيتس بحدوث زلزال
نشر العالم الهولندي فرانك هوجربيتس، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، توقعات تشير إلى إمكانية تعرض منطقة البحر الأبيض المتوسط لهزة أرضية قوية. وأوضح أن الاحتمال الأكبر قد يكون بالقرب من صفيحة بحر إيجة.
وأفاد هوجربيتس بأن قوة الزلزال قد تصل إلى نحو 6 درجات أو أكثر خلال الأيام المقبلة، مستندًا في توقعاته على تأثيرات مرتبطة بالنشاط القمري.
زلزال الفجر في مصر
بعد وقوع الزلزال في مصر اليوم، والذي شعر به أغلب سكان القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، نشر هوجربيتس تحديثًا أوضح فيه أن التقييم الأولي لقوة الزلزال قد تم تعديله إلى 5.2 درجة على مقياس ريختر. وأكد أن هذه القراءة تعتبر أولية وقد تخضع لتعديلات جديدة بعد الانتهاء من تحليل البيانات الزلزالية بالكامل.
كما أكد العالم الهولندي أن النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط لا يزال ضمن الحدود المعتدلة، رغم تسجيل هزات متفاوتة في كل من مصر وإيطاليا. ولفت إلى أن التنبؤ بالموقع الدقيق للزلازل قبل حدوثها يمثل تحديًا علميًا كبيرًا.
وفي سياق متصل، أعلنت الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر عن تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وقد حددت مركزها على بعد حوالي 38 كيلومترًا من مدينة السويس. وشعر بالهزة سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، دون أن يتم رصد أي خسائر في الأرواح أو أضرار مادية كبيرة.
تأتي هزة مصر في ظل نشاط زلزالي شهدته منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الماضية. من بين الزلازل، وقع زلزال في منطقة كامبي فليغري قرب مدينة نابولي جنوبي إيطاليا، حيث أعلنت السلطات أن قوته بلغت 4.7 درجة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل خدمات القطارات والمترو، إضافة إلى تسجيل أضرار في بعض المباني.
البحوث الفلكية وتفسير تنبؤات هوجربيتس
في هذا السياق، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الجدل حول تنبؤات هوجربيتس، موضحًا أن التنبؤ بموعد ومكان وقوع الزلازل على المدى القصير غير ممكن علميًا. ما يمكن تحديده هو المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي على مدى سنوات عديدة، وليس تحديد يوم أو ساعة وقوع الزلزال.
وأوضح المعهد أن مصر لا تقع على حزام زلزالي مباشر، لكنها قد تتأثر بهزات ناتجة عن مناطق نشطة في البحرين الأبيض والأحمر. وأشار إلى أن الشبكات تعمل على مدار الساعة لتسجيل أي نشاط زلزالي وإعلان نتائجه فورًا.
يؤكد خبراء الزلازل أن أي ادعاءات تحدد موعدًا دقيقًا لوقوع زلزال لا تستند إلى أسس علمية، داعين المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة وتجنب الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




