دسوقي سعيد يتهم سهير عبد الحميد باقتباس 50% من ترجماته ونظر الدعوى في 7 ديسمبر
تستعد محكمة القاهرة الاقتصادية لعقد أولى جلسات نظر دعوى الكاتب والمترجم دسوقي سعيد ضد الكاتبة سهير عبد الحميد يوم 7 ديسمبر المقبل. وتدور الاتهامات حول “السرقة الأدبية” من خلال الاقتباس والنقل المباشر لنصوص كاملة من ترجمتيه لروايتي: “رمزة: ابنة الحريم”، و”زنوبة” للأديبة المصرية الراحلة قوت القلوب الدمرداشية (1892-1968) في كتاب يحمل عنوان “سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”.
الخلاف حول الاقتباسات
تتطرق القضية إلى جانب آخر من الأحداث، حيث يؤكد دسوقي سعيد أن الكاتبة سهير عبد الحميد لم تكتفِ باستخدام معلومات عامة عن قوت القلوب، بل استخدمت أيضًا صياغات عربية أعدها هو كمترجم.
وفقًا للدعوى المقدمة من سعيد، قامت الكاتبة بشكل غير مشروع بإصدار كتابها “سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية” في عام 2022، والذي يحمل سيرة ذاتية عن قوت القلوب، وقد نُشر من قبل دار ريشة للنشر والتوزيع.
أبعاد الاقتباس غير المشروع
يدعي سعيد أنه اكتشف استخدام عبارات وصياغات من عمله داخل كتاب عبد الحميد، مشيرًا إلى أن حجم الاقتباسات يتجاوز الحدود المسموح بها. ويُعرب عن أن دور المترجم الأدبي هو الكتابة في الخفاء ليعكس روح الرواية باللغة العربية بدون فقدان جوهرها.
والمثير هنا هو أن اسم سعيد موجود بالفعل في الكتاب، حيث خصصت له فصلًا بعنوان “دسوقي سعيد يحقق أمنية د. طه حسين”، مما يعكس اعتراف المؤلفة بدور المترجم في إعادة تقديم أعمال قوت القلوب للقارئ العربي. لكن، كما يوضح سعيد، فإن ذكر اسم المصدر لا يُبرر بالضرورة استخدام نصوصه بشكل قانوني.
تأخر الدعوى القضائية
أوضح سعيد أن تأخره في تقديم الدعوى منذ صدور الكتاب في عام 2022 يعود لعدم وعيه بأي نزاع سابق، حيث اعتزل النشاط الأدبي وتفرغ لأعماله كمترجم معتمد، ولم يعرف بالاعتداء على ترجماته إلا في يوليو 2026 عندما اطلع على الكتاب لأول مرة. وأكد أن الحق الأدبي للمترجم هو حق دائم ولا يسقط بالتقادم، وعندما علم بالاعتداء، قام على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقه.
أدلة على النقل غير المشروع
كشف سعيد عن وجود أدلة على نقل عبارات ومقدمات من ترجماته بأسلوبه الخاص، مشيرًا إلى استخدام صورة شخصية نادرة لقوت القلوب مأخوذة من ترجمته، وهي صورة لم تُنشر في أي طبعة أجنبية أخرى. وقد حصل سعيد على هذه الصورة حصريًا من ابنها، حيث قال له: “هذا ما ورثته عن أمي”. وبالتالي، تتساءل القضية عن كيفية تواجد هذه الصياغة العربية والصورة الخاصة في ترجمة مستقلة من الفرنسية.
وأكد سعيد أن مقارنة دقيقة توضح أن الاقتباس تم حرفيًا من ترجمته العربية، وأنه يسعى لحماية حقوقه الأدبية والمادية فيما يتعلق بروايتيه “رمزة: ابنة الحريم” و”زنوبة” اللتين تحملان أرقام إيداع رسمية.
دعوى لحماية الملكية الفكرية
أوضح سعيد أن مطالبه القضائية تستهدف تأكيد حقوقه الأدبية والمادية كمكتشف أول لأعمال قوت القلوب للقارئ العربي. وأكد أن هدفه ليس الخلاف الشخصي، بل التصدي لما وصفه بـ “الاعتداء الصارخ على الملكية الفكرية”. واعتبر أن القضاء المصري هو الجهة الوحيدة القادرة على الفصل في هذه القضية وإصدار حكم يؤكد الحقيقة.

