السيسي يحذر الحكومة والمحافظين من تأثير الصدمات الاقتصادية المستمرة على مصر منذ 2020
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر واجهت منذ عام 2020 مجموعة من الصدمات الاقتصادية، أبرزها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والأحداث في قطاع غزة، مشيراً إلى أن محاولات التهجير لم تنتهِ بعد.
اجتماع مع المسؤولين
جاء ذلك خلال اجتماع اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور مجلسي الوزراء والمحافظين، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ من مختلف القرى والنجوع المصرية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
أهمية توحيد الجبهة الداخلية
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الحفاظ على أمن مصر يعد مسؤولية جماعية، مؤكداً على ضرورة تماسك الجبهة الداخلية من خلال تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمواطنين. وأكد أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، الذي أرساه الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
القضية الفلسطينية وأمن الإقليم
كما شدد الرئيس على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يعد سبباً رئيسياً لعدم الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
دعم الأشقاء في الخليج
قال السيسي أيضاً إن ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، مشدداً على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي. وأشار إلى أن مصر فقدت حوالي 20 مليار دولار من إيرادات قناة السويس بسبب حالة عدم الاستقرار السائدة في المنطقة.
اجتماعات دورية وتبادل الآراء
افتتح الرئيس الاجتماع بالتأكيد على حرصه على إجراء مثل هذه الاجتماعات بشكل دوري لتبادل الأفكار والآراء، نظراً للتحديات العديدة التي تواجه الدولة. وشدد على أهمية الاستخدام الأمثل لموارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها.
وعي الشعب المصري كحائط صد
أوضح السيسي أن وعي المصريين هو خط الدفاع الأول ضد أي محاولات للإضرار بالدولة، وذكر أن الأحداث من 2011 إلى 2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري، وأن التعافي قد يستغرق حتى 15 عاماً. وآشار إلى أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
أدوات الإضرار بمصر
أوضح الرئيس السيسي أن هناك أدوات متعددة تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر، ومنها ما يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة تطوير الدولة لأساليبها لحماية مقدراتها.
دعوة لتحسين الأداء المؤسسي
أضاف السيسي أن الأداة الأقل تكلفة لتدمير أي دولة هي محاولة استدراج شعبها للقيام بذلك، مشدداً على ضرورة أن يكون أداء المسؤولين مليئاً بالثقة. كما أكد على أهمية العمل الجماعي للحفاظ على مصر.
الاجتماع مع العمد
ركز الرئيس خلال الاجتماع على أهمية الاستماع لوجهات نظر العمد، حيث يوجد في مصر 4500 قرية تضم 50% من الشعب المصري. وأثنى على جهود عمدة قرية السرارية في محاربة الشائعات وتحقيق المصلحة العامة لأهالي قريته.
أهمية العمل الإيجابي
وأشار السيسي إلى أن الحروب تسعى لنشر الإحباط واليأس ووقف جهود البناء. ودعا المسؤولين لبذل قصارى جهدهم لضمان استقرار الدولة، مؤكداً على أهمية العمل المؤسسي في تحسين المجتمع.
التعاون بين المؤسسات
شدد الرئيس على ضرورة تلاحم جميع المؤسسات لتحقيق الأهداف، مشيراً إلى دور وعاظ وزارة الأوقاف والقساوسة في نشر الوعي حول خطورة زعزعة استقرار الدولة.
التدريب في الأكاديمية العسكرية
ذكر الرئيس أن الدورات التدريبية في الأكاديمية العسكرية تهدف لتعريف العاملين الجدد بأبعاد الأمن القومي قبل بدء عملهم.
تركيز على التعليم والموارد المائية
أوضح السيسي أن الدولة تسعى إلى زيادة مواردها المائية من خلال تحلية المياه، وأكد على أهمية جودة التعليم في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع تطورات العصر.
تأثير الأسعار في مصر
في ختام الاجتماع، أشار الرئيس إلى أن التطورات الإقليمية تسببت في ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، مما أثر على الأسعار في مصر، مؤكداً على أن الدولة تعمل بجد لتخفيض التوترات في المنطقة وتجنب الصراعات.

