انتقادات شديدة لمقترح حسام موافي بنقل سجناء محكوم عليهم بالإعدام إلى مواقع جديدة
اقترح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة في مستشفى القصر العيني، الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لإنقاذ حياة المرضى المحتاجين لعمليات زراعة أعضاء. ولكن قوبل هذا الاقتراح برفض وانتقادات شديدة من عامة الناس والجهات الرسمية.
فكرة حسام موافي حول نقل أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام
طرح الدكتور حسام موافي تساؤلات في تصريحات تلفزيونية حول ما إذا كان القانون أو الشريعة يسمحان بالاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، سواء قبل تنفيذ الحكم أو بعد الوفاة. وأشار إلى أن هذا الاقتراح قد يساعد في إنقاذ حياة مرضى بحاجة إلى زراعة أعضاء حيوية مثل الكلى والقلب والقرنيات وأجزاء من الكبد.
وأوضح أستاذ طب الحالات الحرجة أن هذا الاقتراح لا يعكس دعوة ملحة لتنفيذه، بل هو بمثابة محاولة للحصول على رأي واضح من الجهات المختصة.
موقف الأزهر الشريف من اقتراح حسام موافي
في ردٍ على هذا الاقتراح، أعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، رفضه القاطع لهذا الاقتراح. حيث أكد أن المحكوم عليه بالإعدام قد تلقى العقوبة المقررة شرعًا وقانونًا، وعليه فإن أمره يعود إلى الله بعد وفاته.
وكتب عبر صفحته على “فيس بوك” أن جسد الإنسان يحظى بالحرمة والسيادة حتى بعد الموت، ويجب دفنه ومواراة جسده بكرامة دون أي مساس به. وأكد أنه لا يجوز شرعاً أخذ أي عضو من الإنسان، سواء في حياته أو بعد وفاته، إلا إذا كان قد تبرع به بمحض إرادته الحرة.
كما شدد على أهمية توثيق هذا التبرع بشكل قانوني لتفادي أي تجاوزات، مشيرًا إلى أنه لا يحق لأي شخص، بما في ذلك ورثة المتوفى، التبرع بأعضاءه نيابة عنه.
رأي نقابة الأطباء المصريين في مقترح حسام موافي
في نفس السياق، عبر الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء المصريين، عن رفضه للاقتراح، مستندًا إلى نص قانوني يشترط أن يكون التبرع ناتجًا عن “إرادة حرة خالية من عيوب الرضاء”.
وكتب في منشور له عبر “فيس بوك” أنه لا يجوز قانونًا نقل الأعضاء من الأشخاص فاقدي الأهلية نظرًا لعدم توافر الإرادة الحرة في حالتهم، مما ينطبق أيضًا على المحكوم عليهم بالإعدام.


