وزير الداخلية الأسبق يروي تفاصيل أزمة الجنزوري والإخوان والضغوط على المشير طنطاوي
كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، عن تفاصيل الحملة التي شنتها جماعة الإخوان المسلمين ضد الدكتور كمال الجنزوري، والضغوط التي واجهها المشير حسين طنطاوي في تلك الفترة.
تفاصيل النزاع بين الإخوان والجنزوري
خلال مقابلته مع الإعلامي مصطفى بكري في أولى حلقات بودكاست “شهادة للتاريخ” المذاع عبر “صدى البلد”، تحدث اللواء محمد إبراهيم يوسف قائلاً: “بدأت المشكلة بين جماعة الإخوان والدكتور كمال الجنزوري تقريبًا عندما أطلق سعد الكتاتني تصريحه حول وجود ورقة في مكتبه تتعلق بحل المجلس، مما أثار شكوكاً حول هذا الأمر، خصوصاً وأن الكتاتني هو من أثار الموضوع في الأساس.”
اجتماع ثلاثي حول القضية
أضاف اللواء محمد إبراهيم يوسف: “عُقد اجتماع ثلاثي بين سامي عنان والدكتور الجنزوري وسعد الكتاتني، وكنت جزءًا من هذا الاجتماع، حيث رتبت له مع سامي عنان. بعد الاجتماع، أجرى سعد الكتاتني حديثًا مع قناة الجزيرة، قال فيه إن الدكتور الجنزوري ناقش قرار المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس. لكنه لم يعكس الحقيقة، إذ نفى الجنزوري هذا الأمر، ولم يؤكده سامي عنان، وبالتالي لم تكن المعلومات دقيقة.”
الضغوط على المشير طنطاوي
تابع وزير الداخلية الأسبق بقوله: “واجه المشير طنطاوي ضغوطًا كبيرة، حيث طُلب منه إما تغيير الجنزوري أو عدم تغييره بشكل مبدئي، ووصل الأمر إلى أن المشير طلب من الدكتور الجنزوري إجراء تغيير وزاري محدود. في صباح أحد الأيام، اتصل بي الجنزوري في الساعة التاسعة والنصف، قائلًا: تعال لي الآن، أنا أشعر بالاختناق. ذهبت إلى مكتبه، حيث أعطاني ورقة وقلم وطلب مني أن أرشح له أربعة وزراء للإعفاء. كتبت له أسماء أربعة وزراء، من بينهم وزير التعليم ووزير التعليم العالي ووزير القوى العاملة ووزيرة التضامن الاجتماعي.
استبعاد الوزراء والموقف الحساس
وأردف اللواء محمد إبراهيم: “كانت هناك مشكلة أيضاً بين وزير التعليم العالي والرئاسة، كل واحد كان له موقفه الخاص. قال لي الجنزوري: وريني ورقتك، فأجبته: لا، وريني ورقتك أنت. وعندما اطلعت على ورقته، وجدته قد وضع ثلاثة أسماء، بينما وضعت أنا أربعة، والأسماء الثلاثة التي اختارها الجنزوري كانت هي نفسها التي اقترحتها. في النهاية، حذفنا الأسماء الثلاثة، وقمنا بترشيح ثلاثة آخرين وتمت الموافقة على رحيلهم.”
الضغط من أجل استقالة الجنزوري
اختتم وزير الداخلية الأسبق حديثه قائلاً: “كان هناك إصرار على أن يستقيل الجنزوري أو أن يسحب المجلس العسكري الثقة منه، رغم أن ذلك لم يكن دستورياً في ذلك التوقيت. كانت الضغوط على المشير كبيرة، حيث كانوا يرغبون في تغيير أي شيء، وطلبوا منه تغيير أي شيء.”


