محمد إبراهيم يكشف تفاصيل مثيرة عن اقتحام السجون بعد يناير وهروب 32000 سجين باستخدام الأسلحة والجرافات في ظلام الليل
كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، عن طبيعة العلاقة بين وزارة الداخلية والمجلس العسكري في فترة حساسة، مؤكدًا أنه لم يكن هناك تدخل مباشر من المجلس في شؤون الوزارة. وأضاف أنه كان يلتقي أعضاء المجلس العسكري بشكل غير منتظم، حيث كان حاضراً في بعض الاجتماعات التي تُعقد بسبب استدعائهم.
التواصل مع قيادات المجلس العسكري
وأفاد يوسف خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست “شهادة للتاريخ” على قناة “صدى البلد”، أن التعامل كان أساسيًا مع المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، بالإضافة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير إدارة المخابرات الحربية.
أكد يوسف أن السيسي شارك في مجموعات العمل والعمليات المشتركة المتعلقة بالأمن، حيث كانت تضم ممثلين عن الأمن القومي والمخابرات الحربية والعامة والأمن الوطني والشرطة، وكانت هذه المجموعات تعقد اجتماعات لمتابعة التطورات الأمنية.
وأوضح أن الاجتماعات كانت تمتد أحيانًا لساعات متأخرة من الليل، حيث كانت تناقش فيها المستجدات وتبادل المعلومات حول الوضع الأمني.
موقف الداخلية من جماعة الإخوان والتيارات المتشددة
وفيما يتعلق بموقف وزارة الداخلية من جماعة الإخوان والتيارات المتشددة، أشار يوسف إلى أن أجهزة أمن الدولة كانت شبه متوقفة في بداية توليه الوزارة، بسبب الخوف من ملاحقة أو اعتقال أفرادها خلال تلك الفترة.
ونقل عن المشير طنطاوي قوله إن الدولة لا يمكن أن تعمل بدون جناحي الأمن “الجنائي والسياسي”، مطالبًا بضرورة إعادة تنشيط أجهزة الأمن.
عقد يوسف اجتماعات مع القيادات الأمنية، مشددًا على أهمية استئناف مهامهم ضمن إطار القانون. وأبدى تشجيعه لهم بعدم الخوف من أداء واجباتهم طالما كانوا يعملون وفق القوانين.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية بدأت تدريجيًا في استعادة نشاطها، وعادت كل من الأمن الوطني وأجهزة أمن الدولة إلى أداء مهامها، مما ساهم في استقرار الأوضاع، على الرغم من استمرار الحرص في العمل الأمني.
كواليس اقتحام السجون عقب أحداث يناير
وفيما يتعلق باقتحام السجون وأقسام الشرطة بعد أحداث يناير، قال يوسف إن بداية الاقتحامات كانت في صباح “29 يناير”.
أوضح أن اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، تحدث عن دخول عناصر عبر الحدود، حيث كانت هناك معلومات تشير إلى مشاركة عناصر من حركة “حماس” وحزب الله.
تابع يوسف أنه تواجد لمتابعة ملف السجون وفق تكليف تلقاه، مشيرًا إلى أنه انتقل إلى مواقع الأحداث للتحقق من الوقائع.
قال إنه بدأ يتلقى تقارير عن وصول مجموعات في ساعات الليل، واستخدامهم معدات وجرافات لكسر بوابات السجون، مشيرًا إلى أن بعضهم كان يحمل أسلحة.
كشفت التحقيقات مع عدد من السجناء عن تفاصيل عملية الاقتحام، حيث طلب المسلحون من السجناء كسر الأقفال والخروج من السجن، مما تسبب في فرار أعداد كبيرة منهم، وامتلأت الطرق الصحراوية بالهاربين الذين يرتدون “البدل الزرقاء”.
أشار إلى أن بعض السجناء الذين كانت أحكامهم بسيطة قرروا عدم الهروب وعادوا إلى السجن لتفادي الاتهام بالفرار.
تواجد أشخاص مثل محمد مرسي وسعد الكتاتني وعدد من قيادات جماعة الإخوان في تلك الفترة، وأكد أن الاقتحام تزامن مع دخول عناصر مسلحة من الخارج.
اعتبر يوسف أن تلك الأحداث كانت البداية الحقيقية لاقتحام السجون، مع الهجمات على أقسام الشرطة، مشيرًا إلى أن الاقتحامات أسفرت عن خروج حوالي 32 ألف سجين من السجون.

