خسائر النفط تتجاوز 15٪ بعد انتصار الديمقراطيين

في الأسبوعين الأخيرين، أسعار النفط كانت تشهد هبوطًا كبيرًا، وكأنها كانت تحاول استعادة توازنها بعد مكاسب سابقة، حيث انخفضت العقود الآجلة لأكثر من 15% في أربع جلسات فقط. السبب وراء هذه التحركات يمكن أن يُعزى إلى زيادة توقعات الأسواق بأن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة قد يضع ضغطًا على إدارة ترامب لإنهاء الحرب مع إيران. فبالتالي، يمكن أن يساعد هذا في تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
منذ انتهاء التداولات يوم الجمعة 30 أكتوبر، خام برنت تراجع بنحو 17.46 دولار، وهذا يعادل تقريبًا 15.4%، ليصل إلى حوالي 95.97 دولار للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط، فقد انخفض بواقع 15.56 دولار، أي بحوالي 14.9%، ليسجل 88.56 دولار، وفقًا لقراءات الخميس.
خسائر النفط تمحو مكاسب أكتوبر
الغريب أن هذه الانخفاضات جرت رغم أن الأسعار ارتدت قليلاً خلال تعاملات الخميس، لكن الخسائر المتراكمة كانت كفيلة بمحو المكاسب التي حققها النفط في أكتوبر، حيث بلغت نسبة الارتفاع 13.6% لخام برنت و15.2% لخام غرب تكساس.
نتائج الانتخابات الأمريكية أسهمت في تكوين توقعات في الأسواق بشأن تحول محتمل في الحرب مع إيران، خاصة الآن بعد أن حصل الديمقراطيون على السيطرة على مجلسي الكونجرس، مما يعطيهم فرصة أكبر في التأثير على قرارات الإنفاق الحكومي وقدرتهم على فرض قيود أكثر على تصرفات الإدارة الأمريكية.
هبوط حاد في أسعار النفط خلال 4 جلسات
بالفعل، شهدنا أسعار النفط تتعرض لهبوط قوي خلال الأسبوع، ابتداءً من يوم الإثنين، حينما تراجع خام برنت بنسبة 7.63%. ثم استمر الانخفاض، وراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.36%. وفي يوم الثلاثاء، استمر الضغط مع انخفاض برنت بنحو 1.12%.
تسارعت الانخفاضات أيضًا يوم الأربعاء، حيث وصل خام برنت إلى تراجع بنسبة 8.67%، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.29%. وهذا يعني أن برنت فقد مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 7 أكتوبر.
الأسواق تترقب تداعيات فوز الديمقراطيين
تميل الأسواق إلى الاعتقاد بأن تغيير موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي قد يُسرع من الجهود لإنهاء الحرب مع إيران، مما سيؤدي إلى تقليل المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط في الآونة الأخيرة.
لكن من المهم أن نتذكر أن أسعار النفط ستبقى مرتبطة بتطورات الصراع ومجموعة الإمدادات العالمية. يتطلع المستثمرون إلى كيف ستؤثر هذه المتغيرات السياسية الأمريكية على سوق الطاقة وتأثير أي تهدئة محتملة على مستويات العرض والطلب خلال الفترة القادمة.




