الرئيس السيسي يعود إلى مصر بعد زيارة تاريخية للأشقاء في البحرين والسعودية

عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن مساء اليوم السبت بعد زيارة أخوية قصيرة شملت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية. تأتي هذه الزيارة تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجديدًا لموقف مصر الثابت في إدانة ورفض الاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول الشقيقة.
زيارة البحرين
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس استهل زيارته بمملكة البحرين، حيث كان في استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة والسفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة. خلال الزيارة، عقد الزعيمان جلسة مباحثات تضم وفدي البلدين، تلتها وجبة غداء عمل أقيمت على شرف الرئيس.
أكد الرئيس السيسي خلال هذه اللقاءات دعم مصر الكامل لمملكة البحرين في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على إدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما استعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية لخفض التوتر وإنهاء الصراعات، نظرًا للتداعيات الخطيرة التي تؤثر على أمن المنطقة. وأشاد بحكمة الملك حمد بن عيسى وإجراءات البحرين للحفاظ على الاستقرار.
التعاون الأمني
أشار الرئيس إلى أن مصير مصر ودول الخليج واحد، وأن أمنهما القومي مرتبط بشكل وثيق، حيث يُعد أمن الخليج العربي جزءًا من الأمن القومي المصري. كما ناقش الزعيمان السبل لتعزيز التعاون لمواجهة التوتر الراهن وتعزيز مفهوم الأمن العربي الجماعي.
من جهته، رحب الملك حمد بالزيارة، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. وأعرب عن تقديره للدعم المصري لأمن واستقرار البحرين. كما اتفق الرئيس والملك على ضرورة مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.
زيارة السعودية
بعد ذلك، توجه الرئيس إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد. تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس والأمير بحضور وفدي البلدين، تم خلالها التأكيد على دعم مصر للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية.
أبرز الرئيس خلال المحادثات أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، مشيدًا بحكمة القيادة السعودية. كما أكد استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على استقرار المنطقة.
جهود مصر للسلام والاستقرار
حيث قدم الرئيس استعراضًا للجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل التي نقلتها الحكومة المصرية للجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات والعودة إلى المسار التفاوضي.
من جانبه، رحب الأمير محمد بن سلمان بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. كما أشار إلى دور مصر كقلب العالم العربي في هذه الأزمة وضرورة مواصلة التشاور والتنسيق.
اختتم الزعيمان محدثاتهما بتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وعقب اللقاء ودع ولي العهد الرئيس في المطار.




