اخبار مصر

المفتي يستقبل وفدًا أوزبكستانيًا رفيع المستوى لتعزيز التعاون في مكافحة التطرف

استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، يوم الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية أوزبكستان برئاسة الدكتور مظفر كاميلوف، رئيس دائرة الشؤون الدينية والتعليمية بالإدارة الرئاسية، في مقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة. جاء هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين البلدين.

رحلة التعاون التاريخي

في بداية اللقاء، رحب مفتي الجمهورية بالوفد الأوزبكي، مؤكدًا أن هذه الزيارة تجدد أواصر المحبة والتعاون المستمرة منذ سنوات طويلة. وأبرز الروابط القوية بين الدولتين في مجال العلم والتاريخ المشترك، وذلك في خدمة العلوم الشرعية ونشر الفكر الوسطي.

دور مركز تدريب المفتين

أشار مفتي الجمهورية إلى الدور المحوري الذي يلعبه مركز تدريب المفتين كأحد أبرز مسارات دار الإفتاء، حيث يسهم في تأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف دول العالم من خلال برامج علمية وتدريبية متخصصة تجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بقضايا العصر. يهدف المركز إلى إعداد مفتين قادرين على التعامل مع النوازل المعاصرة بكفاءة واعتدال.

مركز سلام لمواجهة التطرف

كما تطرق إلى مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يعد مركزًا علميًّا متخصصًا في تحليل ظاهرة التطرف ورصد خطاب الكراهية. يعمل المركز على إعداد الدراسات والبحوث التي تفكك خطاب الجماعات المتشددة وتقديم بدائل فكرية معتدلة، إضافةً إلى جهوده في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا على المستوى العالمي، مستفيدًا من الدعم الكريم للرئيس عبد الفتاح السيسي.

جهود مركز الإرشاد الزواجي

استعرض مفتي الجمهورية أيضًا جهود مركز الإرشاد الزواجي، الذي يقدم خدمات استشارية متخصصة لمعالجة المشكلات الأسرية وتقليل نسب الطلاق من خلال دورات تثقيفية للمقبلين على الزواج، جلسات إرشاد نفسي وشرعي، وبرامج توعوية لتعزيز استقرار الأسرة.

مبادرة حوار لمواجهة الشبهات

أشار أيضًا إلى وحدة “حوار” المعنية بالرد على الشبهات الفكرية ومواجهة الإلحاد، مستندةً إلى منهج علمي رصين يعتمد على الحوار والإقناع. كما ناقش دور مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يهدف إلى ترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر وتشجيع خطاب التعايش السلمي.

الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء

أبرز مفتي الجمهورية الدور البارز الذي تضطلع به الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث تعتبر جمهورية أوزبكستان عضوًا مؤسسًا فيها. تعمل الأمانة على تنسيق الجهود الإفتائية عالميًّا ومواجهة الفتاوى المتطرفة، وتصدر العديد من الدراسات والفتاوى التي تعالج القضايا المعاصرة.

التكنولوجيا في الإفتاء

في سياق مواكبة التطورات التكنولوجية، أكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء حققت خطوات مهمة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء. تم إطلاق أنموذج أولي ذكي للمساعدة في تحليل الفتاوى وتصنيفها، مع العمل حاليًّا على تطوير نموذج أكثر تقدمًا بالتعاون مع جامعة النيل؛ مما يسهل على المفتين تصنيف الفتوى وتحليلها مع الحفاظ على الضوابط الشرعية، مع التأكيد أنه ليس بديلاً عن المفتي.

تطلعات التعاون الأوزبكي

من جانبه، عبّر الوفد الأوزبكي عن سعادته بهذا اللقاء المثمر، مشيدًا بعُمق العلاقات بين مصر وأوزبكستان. أكدوا حرص القيادة الأوزبكية على تطوير هذه العلاقات وفتح مجالات جديدة للتعاون، ويتطلعون للاستفادة من خبرات دار الإفتاء المصرية في مجالات إصدار الفتاوى، وتدريب المفتين، ومعالجة المشكلات الأسرية، بالإضافة إلى التعاون في تحقيق المخطوطات وترجمتها ونشرها.

جولة داخل مركز سلام

في ختام اللقاء، أجرى الوفد جولة تفقدية داخل مركز سلام، حيث اطلعوا على أقسامه المختلفة وجهوده البحثية، وأبرز إصداراته في مجال مكافحة التطرف ورصد الظواهر الفكرية المعاصرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى