وزير التخطيط يؤكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستكون محور التجارة والخدمات اللوجستية المتكاملة

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ليست مجرد منطقة صناعية، بل تُعتبر مركزًا تنمويًا متكاملاً يجمع بين التجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع. تأتي هذه الأهمية نتيجة لموقعها الاستراتيجي كممر ملاحي عالمي، حيث تمر عبرها نحو 12% من حركة التجارة العالمية و20% من حركة الحاويات الدولية. وهذا يعكس الدور الريادي لمصر في سلاسل التوريد العالمية.
افتتاح المائدة المستديرة
جاء هذا التصريح خلال افتتاحه المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. حضر هذا اللقاء المهندس وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية، والدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإضافة إلى شخصيات بارزة مثل السفير الإيطالي في القاهرة، أوجستينو باليزي، وأندرياس شال، مدير العلاقات العالمية والتعاون بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومارتا بلانكو، الرئيسة المشاركة لمجلس الأعمال الاستشاري للمنطقة.
أهداف البرنامج القطري
تأتي هذه الفعالية ضمن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يركز على مشروع دعم تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز البيئة المؤسسية وتحليل السياسات المعمول بها من أجل تحسين مركز المنطقة كوجهة جذابة للاستثمارات محليًا ودوليًا.
تعزيز التعاون مع القطاع الخاص
وأشار الدكتور أحمد رستم في كلمته إلى أن اللقاء يعكس تعاونًا مثمرًا مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. يهدف هذا التعاون إلى تحفيز الاستثمارات وزيادة إدماج القطاع الخاص المصري في سلاسل القيمة العالمية عن طريق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
المميزات التنافسية للمنطقة
أوضح الوزير أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تضم 6 موانئ و4 مناطق صناعية، بالإضافة إلى نظام رقمي موحد لخدمات المستثمرين، مما يعزز من جهود جذب الاستثمارات. وتتميز المنطقة أيضًا بجمعها بين عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية ضمن إطار واحد تنافسي.
تسجيل نمو في حركة الملاحة
وأضاف الدكتور أحمد رستم أن استئناف الملاحة بقناة السويس بعد فترة من الاضطرابات يدعم دور المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية، حيث حققت القناة نموًا بنسبة 8.6% في الربع الأول من العام المالي الجاري، وارتفعت هذه النسبة إلى 24.2% في الربع الثاني.
تنويع سلاسل التوريد
وأشار إلى أن الدولة تسعى لتنويع سلاسل التوريد من خلال تعزيز القطاعات الصناعية الرئيسية وتوطين الإنتاج، مما يعزز حركة التجارة العالمية عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كل ذلك يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة القدرات التصديرية.
ضرورة الربط بين المستثمرين
شدد الوزير على أهمية تعزيز الروابط بين المستثمرين العالميين والشركات المصرية لضمان تحقيق الاستثمارات لزيادة الإنتاجية ونقل التكنولوجيا. وهذا يجعل من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مثالًا حيًا لهذا النهج التكاملي.
جهود تحسين الوضع الاقتصادي
وأشاد وزير التخطيط بالمبادرات المشتركة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خلال مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية، ضمن البرنامج القطري الذي يعزز أجندة الإصلاح الاقتصادي. يساعد ذلك عبر تحليل السياسات وتنظيم ورش العمل والدراسات المستمرة في تعزيز مكانة المنطقة ضمن التحولات العالمية في التجارة والاستثمار.
استراتيجية التنمية المستدامة
لفت إلى أن هذه الجهود تتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، مما يعزز من موقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز للصناعة والخدمات اللوجستية كحلقة وصل بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلًا عن تعزيز ثقة المستثمرين وتعزيز فرص الاستثمار في مصر.
النظر إلى المستقبل
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية. ورغم الظروف الاقتصادية العالمية الحالية، فإن مصر تمتلك فرصًا اقتصادية حيوية يجب استغلالها.
يجدر بالذكر أن البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تم تمديده لينتهي في يونيو 2026، ويتضمن 35 مشروعًا تنفذ بالتعاون مع الجهات الوطنية، وفق خمس محاور رئيسية تسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والإصلاح الهيكلي، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي.




