اخبار مصر

مصر تعلن دعمها للوصاية الهاشمية وترفض المساس بهوية القدس من عمّان تفاصيل مهمة

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة الوزارية العربية المخصصة للتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وذلك في عمان يوم الأربعاء 5 أغسطس 2026.

نص كلمة وزير الخارجية

في كلمته، أكد وزير الخارجية أن الاجتماع يأتي في ظل أزمة خطيرة تمر بها القضية الفلسطينية، حيث تتعرض المقدسات للانتهاك، ويتعرض الوضع القائم للخطر، مع تزايد سفك الدماء في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما يتم الحديث بشكل صريح عن خطط لتهجير الفلسطينيين.

وأشار إلى تدهور الأوضاع في القدس الشرقية، حيث أصبحت اقتحامات المتطرفين تهدد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، بدعم من وزراء إسرائيليين متطرفين. وأضاف أن الحفريات الإسرائيلية تحت الحرم الشريف تهدد وجوده.

وشدد على أن الممارسات الإسرائيلية الحالية هي محاولة يائسة لتغيير الوضع القائم في القدس ووقف الوصاية الهاشمية، وهو نهج لن يحقق لإسرائيل الأمن بل قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع.

وأكدت مصر رفضها الكامل لكل الإجراءات والسياسات الرامية إلى تهويد القدس وتغيير طابعها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، محذراً من أي وقائع جديدة قد تمس وضع المدينة القانوني والتاريخي.

كما أدانت مصر كل المحاولات الرامية إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات، وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى، محذرة من أي محاولات لفرض تقسيم زماني أو مكاني، مما يمثل تهديداً للسلم والأمن الإقليمي.

وأعربت مصر عن دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنة الجهود التي تبذلها إدارة الأوقاف الأردنية في هذا السياق.

دعوة للسلام أو استمرار العنف

أوضح وزير الخارجية أن العالم يشهد حالياً اختيارات صعبة، حيث يجب الاختيار بين دعم جهود السلام وحل النزاع أو الانزلاق في دوامة من العنف. وتحدث عن الجهود المصرية لوقف الأعمال العدائية في غزة ودعم خطط السلام، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على المدنيين.

وشدد على أهمية التزام إسرائيل بكل التزاماتها بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من سياسة الضم الصامت والتوسع الاستيطاني الذي يقوض حقوق الفلسطينيين ويسيطر على أراضيهم.

تحذيرات من العواقب

حذر من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين، وتقويض السلطة الفلسطينية التي التزمت طريق السلام منذ عقود. واعتبر أن ذلك يخاطر بدفع المنطقة إلى هاوية سحيقة ويقضي على فرص السلام القائم على حل الدولتين.

وأكد وزير الخارجية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الممارسات، خصوصاً خطة الاستيطان في منطقة E1، مما قد يقسم الضفة الغربية ويزيد الاحتلال.

رفض التهجير والضم

أفاد بأن مصر ترفض تماماً أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت أي مبرر. كما شدد على أن سياسة الضم الفعلية تشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين الدولية، ومهدداً لعقد فرص السلام العادل.

مصر، التي كانت رائدة في طريق السلام، تدرك قيمة السلام وتحرص على دعمه، داعية إلى تكثيف الجهود من أجل حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يحفظ الحقوق غير القابلة للتصرف.

التدابير اللازمة لتحقيق السلام

دعت مصر إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تدهور الأوضاع الراهنة والتراجع عن الإجراءات التي تمنع تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، مع الحفاظ على تواصل بين الضفة وغزة.

كما ثمنت مصر الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وأكدت على أهمية وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة، مشددة على دور السلطة ومنظمة التحرير كممثلين شرعيين للشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى