جامعة القاهرة تطلق مسابقتها السنوية لترجمة الأدب الشعبي المصري إلى لغات العالم
أطلقت جامعة القاهرة، اليوم الأربعاء، مسابقتها السنوية للترجمة بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للترجمة، بعنوان “الأدب الشعبي المصري بلغات العالم: الأمثال والتعبيرات العامية”. تهدف المسابقة إلى التعريف بالتراث والثقافة المصرية ونقل جزء من الذاكرة الشعبية إلى القراء غير الناطقين بالعربية.
مسابقة جامعة القاهرة وتكريم تراث أحمد تيمور باشا
تحتفي المسابقة هذا العام بتراث العلامة أحمد تيمور باشا، أحد أبرز أعلام الثقافة والتراث المصري، من خلال اختيار كتابين من مؤلفاته للترجمة.
تم تخصيص كتاب “الكنايات العامية” لفئة المترجمين الشباب (حتى سن 22 عامًا)، بينما خصص كتاب “الأمثال العامية” لفئة المترجمين المحترفين (بدءًا من سن 23 عامًا).
تشمل المسابقة ترجمة الأعمال إلى 9 لغات عالمية، هي: الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الإيطالية، الألمانية، الروسية، الصينية، اليابانية، والكورية، مما يفتح المجال أمام التراث الشعبي المصري للوصول إلى ثقافات متنوعة حول العالم.
رئيس جامعة القاهرة: الترجمة جسر للتواصل الثقافي
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الترجمة تعد من أهم جسور التواصل بين الشعوب والثقافات. ووضح أن دور الترجمة لا يقتصر على نقل الكلمات فحسب، بل يمتد لنقل الأفكار والقيم الخصوصيات الثقافية.
وأشار إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا للترجمة، بوصفها جزءًا من رسالتها الثقافية والتنويرية وأداة انفتاحها على العالم.
وذكر أن اختيار الأدب الشعبي المصري كموضوع للمسابقة يعكس قيمة ثقافية كبيرة، لما يتضمنه هذا التراث من حكمة وتجارب وقيم إنسانية واجتماعية.
وأضاف أن تقديم هذا الجانب من الشخصية المصرية للقارئ العالمي يتطلب ترجمات تحافظ على الروح الثقافية للنصوص، مما يسهل على القراء من ثقافات أخرى التعرف على مكونات التراث المصري الأصيلة.
مديرة المركز: تعريف العالم بالثقافة المصرية
أوضحت الدكتورة منار عبد المعز، مديرة مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، أن المسابقة تعكس أهمية الترجمة في تعزيز الثقافة الإنسانية وتعزيز الحوار بين الشعوب.
وأضافت أن المسابقة تأتي ضمن جهود إبراز الدور التنويري للمركز، وتهدف إلى تعريف غير الناطقين بالعربية بالثقافة المصرية وتاريخها، بالإضافة إلى تشجيع الشباب المصري على ترجمة الإنتاج الثقافي بلغاتهم المتخصصة.
كما أشارت إلى أن المسابقة تسهم في إحياء مشروع الترجمة بالمركز، من خلال إتاحة المشاركة للمترجمين المحترفين، مما يساعد في إبراز القيمة الأدبية للأمثال والتعبيرات العامية المصرية كوسيلة للتعبير عن الحكمة والقيم الاجتماعية.
معايير تحكيم مسابقة الترجمة
تخضع الأعمال المشاركة للتحكيم بواسطة لجنة مختصة تضم أساتذة من مختلف اللغات وآدابها، وفق معايير علمية بإجمالي 100 درجة. تتوزع درجات التقييم كما يلي:
- 40 درجة للدقة اللغوية في النحو والصرف والدلالة.
- 20 درجة للحفاظ على روح النص وأبعاده الثقافية.
- 20 درجة للاستخدام المناسب لتقنيات الترجمة.
- 20 درجة للجهود الإضافية المقدمة من المترجم من خلال المقدمة والخاتمة والحواشي.
مواعيد التسجيل وتسليم الأعمال
حدد مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية 30 سبتمبر 2026 موعدًا لبدء المسابقة، فيما يكون 20 أكتوبر 2026 آخر موعد للتسجيل، و31 يناير 2027 هو آخر موعد لتسليم الترجمات.
من المقرر الإعلان عن النتائج وتنظيم احتفالية خاصة بالفائزين خلال شهر أبريل 2027.
جوائز مسابقة جامعة القاهرة للترجمة
تصل قيمة جائزة المركز الأول لفئة المترجمين الشباب إلى 10 آلاف جنيه لكل لغة، بينما تصل قيمة جائزة المركز الأول لفئة المترجمين المحترفين إلى 20 ألف جنيه لكل لغة. وفي حالة مشاركة أكثر من مترجم في العمل الفائز، تُقسم قيمة الجائزة بالتساوي بينهم.
كما يمنح المركز شهادات تقدير للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل لغة، بالإضافة إلى نشر الترجمة الفائزة بالمركز الأول في كتاب يصدر عن مركز جامعة القاهرة للغات الأجنبية والترجمة التخصصية، لتوسيع نطاق وصول الأعمال المتميزة إلى جمهور أكبر.
حجب الجوائز في حالات محددة
أكد المركز أنه يمكن حجب الجائزة في أي لغة لا تتوفر فيها ترجمة بالمستوى المطلوب، أو في حالة حذف أجزاء من النص الأصلي أثناء الترجمة.
كما يمكن حجب الجائزة في حالة الاستخدام المفرط للترجمة الآلية، مما يفقد العمل العنصر الإبداعي الإنساني، مما يبرز أهمية دور المترجم كوسيط ثقافي قادر على فهم النصوص ونقل روحها إلى لغات وثقافات أخرى.
تمثل مسابقة جامعة القاهرة للترجمة 2026 جزءًا من استراتيجيتها لدعم الترجمة كوسيلة للتواصل الثقافي، مما يعزز عرض التراث الشعبي المصري في السياقات الثقافية العالمية.



