اكتشف تفاصيل مبادرة حج الاستطاعة لغير القادرين وهل تتعارض مع الشريعة الإسلامية
اقترح ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، إطلاق مبادرة جديدة باسم «حج الاستطاعة»، تهدف إلى دعم المواطنين غير القادرين على أداء فريضة الحج لأسباب مالية، وذلك من خلال تعاون مدروس بين الدولة والقطاع السياحي الخاص.
مبادرة «حج الاستطاعة» وأهدافها
وكشف رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، في لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة ستعتمد على وضع معايير واضحة لاختيار المستحقين، تشمل العمر، الحالة الصحية، والقدرة المالية. سيجري اختيار المستفيدين بشكل إلكتروني وشفاف، بمشاركة لجنة تضم ممثلين من القطاعين الحكومي والخاص، حيث يهدف المشروع إلى مساعدة من يستحقون الحج وفقاً لمعايير واضحة وليس بشكل عشوائي.
تفاصيل تنفيذ المبادرة
أشار عضو اللجنة العليا للحج والعمرة إلى أن شركات السياحة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذه المبادرة من خلال مسؤوليتها الاجتماعية. فعلاً، بعض الشركات بدأت بالفعل في مساعدة المواطنين لأداء الحج، والمشاركة في المبادرة ستكون اختيارية، مع إمكانية تغطية تكاليف الحج بالكامل للحالات الأكثر احتياجاً، أو تقديم خدمات بأسعار مخفضة.
وأكد ناصر تركي أن نجاح المبادرة يعتمد على التنسيق بين وزارة السياحة والآثار، ووزارة التضامن الاجتماعي، وغرفة شركات السياحة، إضافة إلى الجهات المعنية. كما اقترح توزيع المستفيدين على 27 محافظة لضمان العدالة في الاختيار.
استغلال حصة تأشيرات الحج
وأشار تركي إلى إمكانية استخدام حصة مصر من تأشيرات الحج لتحقيق أهداف المبادرة، حيث ستتولى الجهات المختصة اختيار المستحقين وفق المعايير المعلنة. وأكد على أهمية مشاركة شركات الطيران الوطنية وتوفير خدمات السكن والتنقل بأسعار مناسبة.
إنشاء منصة تسجيل المبادرة
واقترح تركي إنشاء موقع إلكتروني لتسجيل الراغبين في الاستفادة من «حج الاستطاعة»، حيث يقوم الموقع بدراسة حالات المتقدمين وفق معايير واضحة، ثم إجراء قرعة لاختيار المستفيدين، مما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، مع إمكانية تحديد عدد المستفيدين سنوياً بناءً على الإمكانيات المتاحة.
الجانب الشرعي لمبادرة «حج الاستطاعة»
تتناسب مبادرة «حج الاستطاعة» مع الشريعة الإسلامية، حيث تقع في إطار «التكافل الاجتماعي وأعمال البر والإحسان»، وفقاً لما أكده علماء الدين.
حكم الحج لمن لا يستطيع
كما أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحج فرض على من استطاع إليه سبيلاً، كما جاء في قوله تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا». فمن لم يمتلك المال أو الزاد، فلا يجب عليه الحج ولا يأثم بتركه، وتتحقق الاستطاعة بقدرة البدن وتحمل مشقة السفر، وتأمين النفقة الضرورية.
تبرعات للأداء الحج
أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا التبرع لأي شخص أو جهة لمساعدة المحتاجين في أداء فريضة الحج، ولا يعتبر ذلك محظوراً شرعياً. فالنبي صلى الله عليه وسلم وضّح أن الاستطاعة قد تكون بالزاد والراحلة، وإذا تكفل أهل الخير بتوفير ذلك لمحتاج، فإن الحج سيكون صحيحًا وتؤجر الجهة المتبرعة على مساعدتها لأداء هذه العبادة العظيمة.

