وزير الخارجية يؤكد رفض مصر للتصعيد العسكري في الأزمات الدولية الراهنة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الموقف المصري يظل ثابتًا تجاه التطورات المتعلقة بإثيوبيا. وأشار إلى رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية تمس مياه النيل أو إقامة منشآت على مجرى مائي دولي دون تنسيق وإخطار مسبق.
مصر ترفض التصعيد وتتمسك بالحلول الدبلوماسية
خلال مشاركته في فعاليات منتدى العلمين أفريقيا، أكد عبد العاطي رفض مصر التصعيد، مشددًا على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية. قال: “أنا ضد التصعيد، فلا توجد حلول عسكرية.” وأضاف أن هذا النهج يعبر عن موقف مصر في عدد من الأزمات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في السودان وإيران ولبنان.
القاهرة لن تكون شماعة لأزمات الآخرين
أشار الوزير إلى أن مصر لن تنجرف وراء تصريحات تهدف إلى تشتيت الانتباه عن أزمات داخلية، مؤكداً حرص القاهرة على الاستقرار والازدهار للمنطقة. كما أضاف أن بلاده “لن تكون شماعة لتحمل أخطاء ومشاكل داخلية”، مبرزًا أن الموقف المصري واضح سواء في الغرف المغلقة أو العلن، ولا تقبل القاهرة أي إجراءات أحادية تؤثر على مصالحها أو على قواعد القانون الدولي.
رفض إقامة أي سدود جديدة دون تنسيق
فيما يتعلق بمياه النيل، شدد عبد العاطي على رفض مصر إقامة أي سدود جديدة تخالف القواعد الدولية، مؤكدًا على أهمية التشاور بين دول المنبع ودول المصب. وصرح قائلًا: “لا مجال لإقامة أي منشآت على مجرى دولي عابر للحدود دون تنسيق وإخطار مسبق”، موضحًا أن هذه المبادئ تستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي.
القاهرة تنأى بنفسها عن الشؤون الداخلية لإثيوبيا
بخصوص التطورات الداخلية في إثيوبيا، أكد عبد العاطي أن مصر ليست طرفًا فيما يحدث داخل البلاد، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة. كما عبر عن استغرابه من التصرفات الإثيوبية “غير المبررة”، متوقعًا صدور بيان توضيحي من مفوضية الاتحاد الأفريقي حول الموقف المصري.
تصعيد دبلوماسي بين القاهرة وأديس أبابا
تأتي تصريحات عبد العاطي في ظل تصعيد دبلوماسي بين مصر وإثيوبيا، بعد أن أعلنت أديس أبابا في الأول من أكتوبر الماضي اعتبار دبلوماسي مصري شخصًا غير مرغوب فيه، وأبلغت السفارة المصرية بضرورة مغادرته خلال 48 ساعة. ردت القاهرة بإجراء مماثل، إذ أعلنت اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية شخصًا غير مرغوب فيه ومنحته مهلة 48 ساعة للمغادرة، مما يعكس تصعيد التوتر بين البلدين إلى المستوى الدبلوماسي.
هذا وقد تزامن ذلك مع تصعيد حاد في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، إذ أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبرت 10 دبلوماسيين إريتريين غير مرغوب فيهم، قبل أن ترد إريتريا بإعلان قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.
