اخبار مصر

أحمد أبو الغيط يكشف طرح مصر لفكرة القوة العربية المشتركة وتأجيلها من قِبَل دولة معينة

أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، لاحظ أن مصر عرضت فكرة القوة العربية المشتركة، وتمت مناقشتها بين رؤساء الأركان في مقر الجامعة. ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الدول كانت مترددة في إرسال قوات دون موافقة برلمانية، لكن في العموم، تم إعداد وثيقة جاهزة للمشروع.

خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي”، أكد أبو الغيط أن أحداث 2011 شكلت زلزالًا حقيقيًا في العالم العربي، مع الكثير من التهديدات والجدل. فالقضايا التي تتناولها الجامعة العربية تشمل العديد من المواضيع التي يمكن أن تستفيد منها الدول في مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي.

أضاف أبو الغيط أن رئيس الأركان المصري آنذاك كان له دور كبير في مناقشات القوى العربية المشتركة، وذكر أنه قبل يوم واحد من توقيع الاتفاقية، طلبت دولة عربية مهمة تأجيل الموضوع لفترة معينة، وكانت هذه الدولة ليست مصر. ورغم ذلك، حاولت وزارة الخارجية المصرية الحفاظ على المشروع وطلبت إدراجه على جدول أعمال الجامعة العربية، وحتى الآن لا يزال الموضوع قيد النقاش.

وأشار الوزير الأسبق إلى أنهم كانوا يأملون في إنشاء تجمع عربي إسلامي، لكن الأمور لم تسير كما توقعوا. فكرة القوى العربية المشتركة تهدف إلى خلق قوة جاهزة للتدخل عند الحاجة، سواء في مواجهة التهديدات الإرهابية أو تقديم الدعم للدول المتضررة، ولكن يبدو أن الحديث عنها قد تراجع بشكل كبير مؤخرًا.

وعن العدوان الإيراني على المنطقة، قال إن هذا الأمر واضح جدًا، حيث اعتمد العالم العربي على الولايات المتحدة لدعم العلاقات الاستراتيجية، ولكنها أخلت بتعهداتها في حماية الخليج خلال النزاع مع إيران.

ذكر أبو الغيط أنهم يدعمون المملكة العربية السعودية في صراعها ضد الحوثيين، وأن السعودية بحثت عن دعم إسلامي من دول مثل تركيا وباكستان، إلا أن تلك الدول لم تقدم المساعدة المترقبة. هذا الأمر يثير الاستياء، لأنه كان من الواجب أن يكون هناك دعم أقوى.

أوضح أن مصر تدعم السعودية في مواجهة التهديد الحوثي، لكنها ليست على استعداد للدخول في حرب مباشرة، بل تهدف إلى الدفاع عن المملكة. وأشار إلى تدخل مصر في اليمن في عهد عبد الناصر، وضرورة عدم نسيان الدور المصري التاريخي في المنطقة، خاصة في ظل التهديدات الحالية من الصواريخ والطائرات المسيرة. فالأمن المصري والخليجي مترابط بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى