اقرأ نص كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس النواب

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بيانًا أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حول الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
كلمة الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب
جاء في كلمة الدكتور مصطفى مدبولي:
«وجودي اليوم يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تلزمنا باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية. هدفنا هو التأكد من أن سياسات الحكومة وقراراتها تتماشى مع مصلحة الوطن، في ضوء الظرف الدقيق الذي يحيط بنا عالميًا. أؤكد حرصي الرائد على الاجتماع برؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر، ورؤساء الهيئات البرلمانية ونواب المجلس، لمناقشة المستجدات والاستماع إلى مقترحاتهم. إن التوافق في الرؤى بين مجلسكم والحكومة هو الهدف، ليتسنى لنا تحديد أولوياتنا وتوجهاتنا بشكل واضح».
التحذيرات من تداعيات الأزمة العالمية
أضاف مدبولي: «هذا التوافق هو الضمانة التي تُعزز الثقة في كل إجراء نتخذه، مما يضمن عبور هذه المرحلة الصعبة بسهولة، دون المزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين. شهدنا مؤخرًا تصاعد النزاعات الإقليمية، الأمر الذي أضاف إلى الأزمة. لكن هذه المرة كانت التأثيرات أكبر على المستوى العالمي، مما أدى إلى تغييرات عميقة في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي».
وأوضح: «تصاعدت الاعتداءات على أشقائنا في الخليج والأردن والعراق، مما استدعى إجراءات سياسية ودبلوماسية ملحة. وهنا يجب أن نناقش دور الدبلوماسية المصرية، والتحركات التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ اليوم الأول للنزاع».
استراتيجية مصر في مواجهة الأزمات
أكد مدبولي أن مصر تنتهج مسارين رئيسيين في سياستها:
- دعم الأشقاء في الخليج وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد.
- الدفع نحو مسار تفاوضي سياسي ودبلوماسي يحقق وقف النزاع واحتواء الأزمة.
تحديات الاقتصاد العالمي
تبعًا للأزمات، نشهد تحديات اقتصادية غير مسبوقة تؤثر على مختلف دول العالم، بما في ذلك:
- إمدادات الطاقة.
- سلاسل الإمداد.
- معدلات التضخم والأسعار.
- مؤشرات النقل والتجارة والسياحة.
تتجلى هذه الضغوط بوضوح في عدة مشاهد. فعلى سبيل المثال، شهد القطاع النفطي العالمي انخفاضًا شديدًا في الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، حيث تراجع إنتاج النفط خلال الأزمة بشكل كبير، مما أثر على الأسعار والسوق العالمية.
تأثير الأزمة على مصر
على المستوى الداخلي، كانت الحكومة المصرية مستعدة، حيث تحركت منذ الساعات الأولى للأزمة، مثلها مثل العديد من حكومات العالم. اتخذت نحو 60 دولة إجراءات طارئة استجابة لأزمة الطاقة العالمية.
سعينا لطرح العديد من الأفكار والبدائل لمواجهة الأزمة، وركزنا على المتابعة والتقييم المستمر للأوضاع.
الإجراءات الحكومية لمواجهة أزمة الطاقة
من ضمن الإجراءات المتخذة:
- تأمين احتياجات الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.
- تقديم الدعم المباشر للمواطنين عبر حزمة دعم نقدي تقدر بقيمة 40 مليار جنيه.
- رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 21% وتقديم علاوات دورية للمستحقين.
- تنويع مصادر الغاز الطبيعي وتعزيز حوكمة الإمدادات.
- تحقيق توفير مالي في استهلاك الطاقة والمياه من خلال تحديث خطط العمل.
خطط المستقبل والتوقعات
تواصل الحكومة وضع استراتيجيات للنمو الاقتصادي تشمل:
- زيادة الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة.
- تحفيز القطاع الخاص ليكون قائدًا في النمو.
- توجيه الاستثمارات لرفع كفاءة البنية التحتية.
تتضمن الخطط أيضًا تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، مع التركيز على توفير القمح المحلي.
الإصلاحات الاقتصادية والتوقعات المستقبلية
بفضل الإصلاحات الاقتصادية، تراجع التضخم وزاد الاحتياطي النقدي لمستويات قياسية. نتوقع استمرارية التعافي خلال الفترة المقبلة، مع الاستفادة من الفرص الاستثمارية المُتاحة.
في خاتمة حديثه، أكد مدبولي أن الإجراءات التي تم اتخاذها تتسم بالشفافية، مما يجسد روح التعاون بين الحكومة والمواطنين، مما يعزز استدامة النمو والرفاهية.




