وزير الخارجية يساهم في الاجتماع الوزاري الحاسم لمنظمة التعاون الإسلامي
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد اليوم الخميس 24 سبتمبر، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. تناولت كلمته أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية وتوحيد المواقف حيال القضايا الدولية والإقليمية المشتركة.
تعزيز التضامن الإسلامي
صرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد أهمية الاجتماع في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحساسة. وشدد على ضرورة تعزيز التضامن الإسلامي والتنسيق في المواقف تجاه القضايا ذات الأولوية. وأوضح أن القضية الفلسطينية تظل القضية الرئيسية للعالم الإسلامي، معربًا عن رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. أضاف أيضًا أن هناك ضرورة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو ضم الأراضي أو تصفية القضية الفلسطينية.
حماية المقدسات الإسلامية
كما أشار الوزير عبد العاطي إلى الدور البارز لمنظمة التعاون الإسلامي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس والحفاظ على هويتها التاريخية والدينية. أكد على أهمية الحفاظ على الوضع القائم في المدينة ورفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابعها، مطالبًا بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك.
التطورات الإقليمية والأزمات الراهنة
تناول الوزير أيضًا التطورات في عدة أزمات إقليمية، بما في ذلك الأوضاع في السودان والصومال واليمن وسوريا ولبنان. وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي هذه الدول، والتوصل إلى حلول سياسية لتلك الأزمات وخفض التصعيد. كما جدد الوزير الرفض القاطع لاستهداف الدول العربية، وخاصة دول الخليج والأردن، مشددًا على أهمية احتواء التوترات الإقليمية والعودة إلى مسارات الحوار والتفاوض كسبيل لتسوية الأزمات.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي
وفي ختام كلمته، شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز البعد الاقتصادي والتنفيذي في عمل منظمة التعاون الإسلامي. دعا إلى زيادة التبادل التجاري والاستثمارات، وتطوير التعاون بين الدول النامية، بالإضافة إلى الاستفادة من المؤسسات الاقتصادية والتمويلية التابعة للمنظمة. كما أكد على أهمية معالجة قضايا الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي وبناء القدرات، مع تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا، ونشر قيم الحوار والتسامح والاحترام المتبادل.




