وداعًا أسد القضاة أبرز محطات حياة المستشار أحمد الزند ومواقفه البارزة خلال حكم الإخوان
غادر المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، عالمنا صباح اليوم السبت، عن عمر يناهز 80 عامًا. جاء وفاته بعد معاناة مع وعكة صحية حادة، تم على إثرها نقله إلى المستشفى، حيث تدهورت حالته الصحية حتى رحيله.
مسيرة زاخرة في العمل القضائي
تتجاوز مسيرة المستشار أحمد الزند الخمسة عقود في المجال القضائي والقانوني، حيث تدرج في العديد من المناصب ليصبح واحدًا من الأسماء البارزة المرتبطة بنادي قضاة مصر ووزارة العدل، وتميز بقراراته الحاسمة في فترة حكم الإخوان.
من دمتنو إلى السلك القضائي
وُلد أحمد الزند عام 1946 في قرية دمتنو بمحافظة الغربية. تخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، وبدأ مسيرته في النيابة العامة، ثم تدرج في العمل القضائي بعددٍ من المحافظات، مثل أسوان والدقهلية. عُيّن لاحقًا عضوًا في مجلس إدارة نادي القضاة خلال ثمانينيات القرن الماضي لدورتين متتاليتين، وساهم في تأسيس نادي قضاة طنطا.
تجربة قضائية متميزة في الإمارات
لم تقتصر مسيرة الزند على العمل في مصر فقط، بل أُعير إلى الإمارات عام 1991، حيث شغل منصب رئيس المحكمة الشرعية في إمارة رأس الخيمة حتى عام 1993. ثم عمل كمستشار قانوني لولي عهد رأس الخيمة حتى عام 1996، مما أضاف إلى تجربته القضائية والعملية.
انتخابه رئيسًا لنادي قضاة مصر
عاد أحمد الزند ليكون تحت الأضواء عند انتخابه رئيسًا لنادي قضاة مصر في عام 2009، ثم أُعيد انتخابه في عام 2012. استمر في هذا المنصب حتى توليه وزارة العدل في عام 2015. خلال هذه الفترة، كان له تأثير كبير في مواضيع استقلال القضاء وشؤون القضاة، خاصةً في ظل قراراته القوية في فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. من أبرز مواقفه كانت معارضته مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وتخفيض سن تقاعد القضاة، بالإضافة إلى رفضه للإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012.
من نادي القضاة إلى وزارة العدل
في 20 مايو 2015، أدى أحمد الزند اليمين الدستورية كوزير للعدل، خلفًا للمستشار محفوظ صابر في حكومة المهندس إبراهيم محلب. استمر في منصبه حتى تولي المهندس شريف إسماعيل رئاسة الحكومة. كرّس جهوده لمتابعة الملفات القضائية والقانونية التي بدأها خلال فترة رئاسته لنادي القضاة، حتى تم إعفاؤه من منصبه في 13 مارس 2016.
لقب “أسد القضاة”
ارتبط اسم أحمد الزند بلقب “أسد القضاة” خلال فترة رئاسته لنادي قضاة مصر، وذلك بسبب قراراته القوية في ظل الأزمة بين السلطة التنفيذية والقضاة خلال حكم الإخوان. في خلال الفترة من 2012 إلى 2013، أصبح الزند واحدًا من أبرز الأصوات القضائية، خاصة في القضايا المتعلقة باستقلال السلطة القضائية.
أيامه الأخيرة ووفاته
تعرّض أحمد الزند لوعكة صحية شديدة قبل أيام، نقل على إثرها إلى المستشفى، لكن حالته الصحية تدهورت حتى توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت. أعلن نجله خبر وفاته، حيث توالت رسائل التعازي والدعوات له، وتقدّم نادي قضاة مصر بنعيه واعتبره أحد رموز القضاء المصري، مستذكرًا إسهاماته في الدفاع عن استقلال القضاء.
سيُقام صلاة الجنازة بعد صلاة العصر في مسجد المشير طنطاوي، قبل تشييع جثمانه إلى مقابر القاهرة بطريق العين السخنة، وذلك وفق ما أعلن عنه المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق.

