محطات بارزة في رحلة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر من الثورة إلى بناء الدولة
تحل اليوم الاثنين 28 سبتمبر ذكرى وفاة الزعيم جمال عبد الناصر، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في تاريخ مصر والعالم العربي. وقد شملت مسيرته السياسية مراحل مهمة، بدأت بثورة يوليو 1952، مرورًا بتوليه رئاسة الجمهورية، وصولًا إلى الأحداث التي شكلت تاريخ مصر المعاصر.
محطات بارزة في حياة الزعيم جمال عبد الناصر
وُلد جمال عبد الناصر حسين خليل في 15 يناير 1918 بالإسكندرية. ألتحق بالكلية الحربية عام 1937 وتخرج منها في عام 1938، ليبدأ مسيرته العسكرية التي تضمنت المشاركة في حرب فلسطين عام 1948، مما ترك أثرًا قويًا في مسيرته السياسية.
تنظيم الضباط الأحرار
كان جمال عبد الناصر من أبرز الضباط الذين أسسوا وشاركوا في تنظيم الضباط الأحرار. في صباح 23 يوليو 1952، تحرك التنظيم للسيطرة على عدد من المنشآت الحيوية، وتم بث البيان الأول عبر الإذاعة المصرية ليعلن بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر، انتهت بإسقاط النظام الملكي.
بعد الثورة، تدرج عبد الناصر في المناصب الحكومية حتى تولى رئاسة الجمهورية في يونيو 1956، ليصبح واحدًا من أبرز القادة في تاريخ مصر والعالم العربي.
تأميم قناة السويس
يرتبط اسم جمال عبد الناصر بعدد من القرارات المصيرية التي شكلت محور تاريخ مصر الحديث، ومن أبرزها قرار تأميم قناة السويس عام 1956، الذي شكل نقطة تحول مهمة وأدى إلى العدوان الثلاثي على مصر، والذي انتهى بانسحاب القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية.
صدر قرار التأميم بعد سحب الولايات المتحدة وبريطانيا عرضيهما لتمويل مشروع سد أسوان، ليعلن عبد الناصر في 26 يوليو 1956 تأميم شركة قناة السويس.
خلال السنوات التالية، شهدت مصر تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة، بما في ذلك إصدار قانون الإصلاح الزراعي، وتوقيع اتفاقية جلاء القوات البريطانية، إلى جانب تعزيز مشروعات التصنيع والتنمية.
السد العالي ومشروعات الدولة
ارتبط عهد الزعيم جمال عبد الناصر بمجموعة من المشروعات التنموية الكبرى، وأبرزها مشروع السد العالي الذي شهد مراحل حيوية من التنفيذ خلال الستينيات. شهدت قطاعات الصناعة، التعليم، الصحة، والإسكان توسعًا كبيرًا في تلك الفترة.
على المستوى العربي، أعلن عبد الناصر في 22 فبراير 1958 عن قيام الجمهورية العربية المتحدة، وهي اتحاد سياسي بين مصر وسوريا، حيث تولى رئاستها حتى انتهت الوحدة عام 1961.
حرب يونيو 1967
تعد حرب يونيو 1967 من أصعب المحطات في فترة حكم عبد الناصر. بعد الحرب، أعلن عن استقالته في 9 يونيو 1967، لكن المظاهرات التي اجتاحت مصر طالبت باستمراره في الحكم، ما دفعه للتراجع عن قراره والعودة لممارسة مهامه الرئاسية.
في السنوات الأخيرة من حكمه، ركز على إعادة بناء القوات المسلحة وخوض حرب الاستنزاف، واستمرت جهوده السياسية لمواجهة تداعيات حرب 1967 والصراع العربي الإسرائيلي.
وفاة الزعيم جمال عبد الناصر
توفي جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 عن عمر يناهز 52 عامًا، مما أثار حالة من الحزن في مصر والعالم العربي. شهدت جنازته حضورًا جماهيرياً ضخماً، مما جعله يُعتبر من أكبر الجنازات في القرن العشرين.



