مدبولي يشدد على ضرورة إعادة صياغة التنمية العمرانية بسبب تضاعف سكان المدن الإفريقية بحلول عام 2050
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إفريقيا تشهد تحولًا ديموغرافيًا واقتصاديًا غير مسبوق. يُتوقع أن يتضاعف عدد سكان مدنها بحلول عام 2050. وأوضح أن التحضر السريع يمثل فرصة تاريخية لإعادة تشكيل اقتصادات القارة، وتحويل المدن إلى محركات للنمو والإنتاج والتصنيع، بالإضافة إلى خلق فرص العمل.
كلمة رئيس الوزراء في منتدى الأفكار
جاءت تصريحات مدبولي خلال كلمته في الجلسة العامة حول المدن والتنمية العمرانية، ضمن فعاليات الدورة الأولى لمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي يُعقد في مدينة العلمين الجديدة.
تحويل النمو الحضري إلى قوة دافعة
وأشار مدبولي إلى أن السؤال الأساسي لم يعد كيف يمكن استيعاب النمو الحضري، بل كيف يمكن تحويله إلى قوة دافعة للتنمية الشاملة والتحول الهيكلي في الاقتصادات الأفريقية.
المدينة كنظام متكامل
وأوضح أن المدينة ليست مجرد تجمع سكاني أو مجموعة من المباني والطرق، بل هي منظومة اقتصادية واجتماعية وبيئية متكاملة. وتتداخل فيها العديد من القطاعات مثل النقل والطاقة والإسكان والصناعة والخدمات والمياه والاتصالات والمساحات الخضراء.
ضرورة التخطيط المتكامل
وشدد على أهمية انتقال التخطيط الحضري في إفريقيا من التعامل مع هذه القطاعات بشكل منفصل، إلى اعتماد تخطيط متكامل يركز على الإنسان والاقتصاد والبيئة في قلب عملية التنمية.
تحذيرات من النمو غير المخطط
وحذر رئيس الوزراء من مخاطر النمو الحضري غير المخطط، لما يؤدي إليه من اتساع فجوات الخدمات وارتفاع تكاليف البنية التحتية، وزيادة الضغوط على البيئة والموارد الطبيعية. وأكد أن الاستدامة ليست قيدًا على التنمية، بل هي شرط أساسي لاستمرارها.
ضرورة تعزيز مرونة المدن الأفريقية
وأشار إلى أن المدن الأفريقية مطالبة بأن تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات مثل موجات الحرارة، والفيضانات، وندرة المياه، وضغوط الطاقة. واعتبر أن المرونة المناخية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من التخطيط العمراني منذ المراحل الأولى.
