اخبار مصر

اكتشاف نوع جديد من التماسيح الجافيالية في مصر يعود إلى 45 مليون سنة

كشفت دراسة جديدة لحفرية مصرية تم اكتشافها في جبل المقطم عام 1927 عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية، التي عاشت في مصر قبل نحو 45 مليون سنة. هذا الاكتشاف العلمي يعزز فهمنا للتنوع التطوري لهذه الكائنات في مصر ومنطقة البحر المتوسط.

تغيير تصنيف الحفرية

شارك مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية في هذه الدراسة الدولية التي تناولت الحفرية، والتي كانت قد صنفت سابقًا ضمن جنس «تومستومة». ولكن التحليلات الحديثة أظهرت أنها تمثل جنسًا جديدًا أطلق عليه «هيروجافيالس»، وتم إعادة تصنيف النوع «كايرينسيس» ليصبح اسمه العلمي «هيروجافيالس كايرينسيس».

أساليب الدراسة

نُشرت الدراسة في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة لعام 2026، واستندت إلى تحليلات تشريحية وتطورية متقدمة. شملت الدراسة إعادة البناء الرقمي لجمجمة الحفرية وإجراء مقارنات علمية مع عيّنات مشابهة، مما ساهم في الكشف عن خصائص مميزة أدت إلى تصنيفها كجنس جديد.

البيئة التي عاشت فيها التماسيح

تعود الحفرية إلى العصر الإيوسيني الأوسط، وتوضح نتائج الدراسة أن هذا النوع من التماسيح الجافيالية عاش في بيئة بحرية ضحلة ودافئة. هذه النتائج تقدم معلومات جديدة حول طبيعة البيئات التي عاشت فيها هذه الكائنات وتنوعها في مصر ومنطقة البحر المتوسط خلال تلك الحقبة الجيولوجية.

مشروع دراسة التنوع

أوضح الدكتور هشام سلام أن هذه النتائج تأتي ضمن مشروع أكبر لدراسة تنوع التماسيح الحفرية في مصر وشمال أفريقيا، والذي يجمع بين إعادة دراسة العينات التاريخية الموجودة في المتاحف والاستفادة من التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى العمل الميداني لاكتشاف عينات جديدة.

فرص جديدة للإكتشافات

وأشار الدكتور سلام إلى أن العديد من المجموعات الحفرية المصرية المهمة الموجودة في المتاحف الأوروبية والأمريكية لا تزال تحمل إمكانات علمية كبيرة لم تُستثمر بالكامل، مما يُعزز فرص الاكتشافات الجديدة من خلال إعادة فحص هذه العينات باستعمال أدوات بحث حديثة.

أهمية البحث العلمي

أكد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن هذا الإنجاز يُعبر عن أهمية البحث العلمي المتخصص في إعادة دراسة الحفريات المصرية باستخدام تقنيات عصرية. كما أشار إلى دور هذه الدراسات في تطوير المعرفة العلمية وفهم التاريخ التطوري للكائنات التي عاشت في مصر، مؤكدًا حرص الجامعة على دعم المراكز البحثية وتعزيز التعاون العلمي الدولي.

تفاصيل الدراسة المنشورة

تم نشر الدراسة بعنوان «تشريح جمجمة التمساح المصري من العصر الإيوسيني الأوسط هيروجافيالس كايرينسيس يكشف رؤى جديدة حول تنوع الجافياليات في منطقة البحر المتوسط»، بمشاركة مجموعة من الباحثين تشمل بول بيرك، سباستيان سبيكمان، بلال سالم، سارة صابر، هشام سلام، وفيليب مانيون في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة.

جهود مركز جامعة المنصورة

يُعتبر هذا الاكتشاف جزءًا من جهود مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية لإعادة دراسة الحفريات التاريخية المصرية في المؤسسات والمتاحف العلمية خارج مصر، وتوظيف التقنيات الحديثة في توثيقها وتحليلها، مما يعزز الحضور المصري في الدراسات المتخصصة على المستوى الدولي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى