مصر والسودان يشددان على أهمية الأمن المائي المشترك ورفض التحركات الأحادية في حوض النيل

في بيان مشترك، خرجت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصرية ووزارة الخارجية السودانية بعد الجولة الثالثة من مشاورات آلية (2+2) بين البلدين، وده كان بعد لقاءات لمكتوب حول القضايا المهمة بين مصر والسودان. باختصار، كانوا عاوزين يوصلوا لنقاط محددة تخدم مصالح الشعبين.
البيان قال: “استكمالًا لنتائج جلسة الحوار بين رئيسي الوزراء في 26 فبراير 2026، تم التأكيد على أهمية التزام الجانبين بترتيب الالتزامات الثنائية، بما في ذلك اللجان المشتركة، وكل ذلك جرى في أجواء مليئة بالأمل والتفاؤل”. ومن هنا، تم عقد الجولة الثالثة لاجتماعات (2+2) في القاهرة يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، برئاسة د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية وهاني سويلم وزير الري من الجانب المصري، ومحي الدين سالم وزير الخارجية والبروفيسور عصمت قرشي وزير الزراعة من الجانب السوداني.
تناولوا الموقف فيما يتعلق بالاجتماع الثاني للآلية التشاورية 2+2 في سبتمبر 2025، وكان في توجيهات واضحة من رئيسي الوزراء. والنتيجة كانت اتفاق الجانبين على أهمية استمرارية التواصل والتنسيق، بما في ذلك الزيارات الرسمية بين الدكتاتوريات العليا للبلدين، لتحقيق مصالح الشعبين.
العلاقات المتجذرة
المباحثات برضه جابت سيرة تطوير العلاقات في مجالات متعددة، سواء سياسية أو اقتصادية أو ثقافية. الأهم مما سبق، كان تركيزهم على الروابط التاريخية بين البلدين، والحرص على عدم السماح لأي محاولات تفتيت أو تفرقة بين الشعبين. التنبيه كان حاسماً؛ حذروا من مشاغبين يريدون خلخلة العلاقة العريقة بين مصر والسودان.
بالنسبة لوحدة السودان، اتفقت الجهود على أهمية تعزيز التنسيق لاستعادة الاستقرار. الجانب المصري أكد على أنه يقف مع السودان في جميع الظروف، وأعاد التأكيد على الأثر المباشر للأمن القومي المصري بالاستقرار في السودان. ومع ذلك، شددوا على عدم قبول أي كيان موازٍ يهدد وحدة السودان.
الأمن المائي
الجانبان فحصوا تطورات ملف نهر النيل، مؤكدين على ترابط الأمن المائي كجزء لا يتجزأ بين السودان ومصر. كان فيه توافق على ضرورة الدفاع عن المطلوبات المائية للدولتين، والدعوة للتعاون لحماية حقوقهم. لكن، علقوا أيضًا على السد الإثيوبي وكيف أنه يهدد الأمن المائي ببدون أي إطار قانوني لمحاسبته.
إثيوبيا، في اللعبة، دُعيت لإعادة التفكير في موقفها أحادي الجانب، مدعين أن التعاون يبقى هو الأمل في الحفاظ على نهر النيل. وفي سياق مختلف، أكدوا أن قضية السد الإثيوبي تخص دول حوض النيل الثلاثة، وأنهم متمسكون بالعلاقات التاريخية الممتازة بينهم وبين الشعب الإثيوبي.
محطات إعادة الإعمار والتعاون
فيما يتعلق بعملية التعافي في السودان، الجانب السوداني أبدى رغبة قوية في تعزيز الشراكة مع مصر، خاصة فيما يخص إعادة الإعمار. تم الإشادة بالمبادرات المصرية، كما احتلت الأيام القادمة موقفًا مهمًا للعمل المشترك لدعم القطاعات الحيوية في السودان.
الجانبان أيضاً عبّرا عن تقديرهم للشركاء الدوليين في قضايا المياه وأشاروا إلى أهمية الاستمرار في تحسين التعاون، خصوصًا مع كافة الأطر الدولية المعنية. ماديًا، الجانب السوداني قدّر مبادرة مصر بعقد أسبوع القاهرة للمياه في أكتوبر خلال العام المقبل، مشيرين إلى أهمية التعاون الإقليمي والدولي في مجالات المياه.