الوزراء يعلنون وقف شراء سيارات الركوب حتى منتصف 2027 والتوقف عن الأعمال التي تتطلب عملات أجنبية

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، ووافق على مشروع قرار يتعلق بترشيد الإنفاق العام للموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية للسنة المالية 2026/2027. القرار يبدو مفيداً بالنظر إلى الظروف الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
لكن، ما يثير القلق هو ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة الأزمات الحالية. الأحداث الجارية تلقي بظلالها على كل شيء، ودائماً ما يكون من الصعب تحديد كيف يمكن تقليص النفقات دون التأثير على الخدمات الأساسية التي بحاجة لها المجتمع.
مشروع القرار يتضمن مجموعة من القواعد التي تهدف لإعادة النظر في كيفية إنفاق الأموال العام. على سبيل المثال، ينص القرار على أنه يجب على جميع الجهات الالتزام بمجموعة من الضوابط العامة، والتي ستطبق لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من بدء تنفيذ القرار. من الأمور الجيدة التي تم ذكرها هي أهمية الزوج العاقل للحفاظ على الخدمات المقدمة من قبل الجهات المختلفة.
القرار أيضاً يدعو لتأجيل الإنفاق على أي مشروع غير ضروري، وأي معاملات بالعملات الأجنبية تتطلب موافقة وزارة المالية. ومع ذلك، هناك حرص على عدم التأثير على جودة الخدمات الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول كيفية تقليص الإنفاق دون أن تنعكس النتائج سلباً على الخدمات المقدمة.
من جهة أخرى، يشير القرار إلى ضرورة تخفيض استهلاك الكهرباء بواقع 20%، وكذلك استهلاك الوقود للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%. ولكن هل هذه الأرقام كافية؟ من الممكن أن تكون خطوة نحو الاستدامة، ولكن تحتاج إلى التخطيط السليم والتنفيذ الفعلي.
الأشياء لا تتوقف عند هذا الحد. أيضاً، تم تخصيص بعض الاستثناءات للقطاعات الحيوية مثل الصحة والأمن القومي، مما يعكس الأولويات الحقيقية. لكن، كيف نضمن أن هذه الاستثناءات لن تُستغل بشكل خاطئ؟
القرارات تتضمن أيضاً قيودًا كبيرة على شراء السلع والخدمات؛ فمثلاً، صرف الأموال للإعلانات والاحتفالات صار محظورًا. هل هذه الخطوة ستنجح فعلاً في ترشيد الإنفاق أم أنها ستؤثر على التواصل العام للجهات المختلفة؟
بشكل عام، فرغم أن هناك مجهودًا ملحوظًا لتحقيق التوازن في الموازنة، إلا أن الأمر يتطلب فعلاً متابعة دقيقة وشفافية تامة لضمان أن النتائج النهائية تلبي احتياجات المجتمع وتحقق الأهداف المرجوة.


