وداعاً لأيقونة الإذاعة فهمي عمر تشييع جثمانه بعد صلاة المغرب في مسقط رأسه

بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من نصف قرن، فقدت مصر أحد أبرز الأصوات في تاريخها الحديث، الإذاعي الكبير فهمي عمر، الذي ارتبطت مسيرته بمحطات مفصلية، كصوت ثورة يوليو وأحد أعمدة الإعلام المصري.
موعد الجنازة ومكانها
ستُشيع جنازة الراحل اليوم الأربعاء بعد صلاة المغرب، حيث سيتوجه المشيعون إلى مقابر العائلة بقرية الشيخ علي في مركز نجع حمادي شمال محافظة قنا.
نبذة عن حياة فهمي عمر
وُلد فهمي عمر في 6 مارس 1928 بقرية الرئيسية التابعة لمركز نجع حمادي في محافظة قنا، وكان ينتمي إلى قبيلة الهمامية من هوارة. واصل تعليمه في مدرسة دشنا الإعدادية ثم في مدرسة قنا الثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق. تخرج منها ليبدأ مسيرته الرائعة في عالم الإعلام.
البداية في الإذاعة
في عام 1950، اجتاز فهمي عمر اختبارات الإذاعة المصرية ليبدأ كإعلامي، حيث تقدم في مسيرته المهنية حتى تولى رئاسة الإذاعة المصرية. ترك بصمة واضحة في تطوير الأداء الإذاعي وصناعة المحتوى الإخباري، وكان يعشق الميكروفون وكان من مشجعي نادي الزمالك.
لحظة الثورة التاريخية
سجل فهمي عمر لحظته التاريخية في صباح 23 يوليو 1952، عندما ألقى نشرة الأخبار التي سبقت بيان ثورة 23 يوليو بحضور الرئيس الراحل محمد أنور السادات. كان أول إعلامي يواكب لحظة ميلاد الثورة من داخل مبنى الإذاعة، حيث استهل النشرة بعبارته الشهيرة.
العمل البرلماني والجمهوريات
في عام 1987، دخل فهمي عمر مجال العمل البرلماني، حيث ترشح لعضوية مجلس الشعب وحقق فوزًا كبيرًا، وظل نائبًا حتى عام 2002. جمع بين خبراته الإعلامية والعمل العام، مما ساهم في تأكيد حضوره في المجالين المهني والسياسي.
الارتباط بالمسقط الرأس
على الرغم من إقامته في القاهرة، إلا أن فهمي عمر حافظ على ارتباطه بمسقط رأسه في نجع حمادي، حيث كان يعود إلى قريته خلال الإجازات، محاطًا بأبناء بلدته الذين كانوا يستمعون لقصصه عن فترات مهمة من تاريخ مصر.
دوره الاجتماعي
عرف الراحل بلقب “الحكيم” لمكانته الاجتماعية الرفيعة بين قبائل قنا، حيث لعب دورًا في احتواء الخلافات وفض النزاعات. تولى الرئاسة الشرفية لمجلس القبائل العربية الذي تأسس بعد ثورة 30 يونيو، دعمًا لمؤسسات الدولة وتعزيزًا للتلاحم المجتمعي.
الإشادة بالدور الوطني
وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي الراحل في أحد المؤتمرات بـ”كبير المقام”، تقديرًا لمكانته ودوره الوطني.
ختام مسيرة إعلامية خالدة
برحيل فهمي عمر، تفقد مصر قامة إعلامية هامة وشاهدًا على لحظات تحول تاريخية. تبقى صوته وإرثه المهني علامة بارزة في سجل الإعلام المصري.




