اخبار مصر

تحذيرات ونصائح عاجلة لمزارعي القمح من مركز المناخ بسبب تقلبات جوية متوقعة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين في جميع أنحاء البلاد من موجة من التقلبات الحرارية الشديدة التي ستطرأ خلال الأيام القادمة. واعتبرها بداية لموجة صيفية مبكرة، حيث يُتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بمعدل يصل إلى 10 درجات مئوية فوق المتوسط الطبيعي، ثم تعود للانخفاض بشكل حاد مع مطلع شبكة ملتزم المقبل.

ارتفاع درجات الحرارة المتوقع

وأشار الدكتور فهيم إلى أن الحرارة ستشهد ارتفاعًا تدريجيًا حتى تصل إلى مستويات قياسية. في محافظات الوجه البحري، من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 26 درجة مئوية حتى يوم السبت، 14 مارس. بينما ستصل الحرارة في محافظات الصعيد إلى أكثر من 37 درجة مئوية، وتستمر حتى يوم الأحد، 15 مارس.

آثار التقلبات الحرارية على المحاصيل

نبه الدكتور فهيم إلى ما يُعرف بـ “الارتباك الفسيولوجي” الذي قد يصيب النباتات نتيجة هذه الموجة الحرارية. وأكد أن درجات الحرارة ستنخفض مرة أخرى بمعدل يتراوح بين 8 إلى 10 درجات اعتبارًا من يوم الاثنين، 16 مارس، مما يخلق حالة من التذبذبات الحرارية، التي قد تؤثر سلبًا على نمو المحاصيل والعمليات الحيوية داخل النباتات، خصوصًا بعد فترات البرودة السابقة.

كما أشار إلى أن هذا التغير المفاجئ قد يؤدي إلى ظاهرة “التزهير المبكر” غير المنتظم في أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون والعنب والنخيل. ووجه تحذيرًا لمزارعي القمح، خاصة للأراضي المتأخرة، بشأن المخاطر التي قد تصيب مرحلة “طرد السنابل” و”الطور اللبني” نتيجة زيادة البخر والنتح، مؤكدًا على أهمية توفير رطوبة أرضية كافية (عن طريق الري) قبل ارتفاع درجات الحرارة، مع ضرورة إضافة نترات البوتاسيوم والماغنسيوم.

تأثيرات الموجة الحارة على محاصيل النضج الأخير

بالنسبة لمحاصيل “النضج الأخير” مثل القمح والبطاطس والبصل والثوم، أكد فهيم أن البرودة السابقة كانت مفيدة في زيادة تراكم المادة الجافة، إلا أن الموجة الحارة ستؤدي إلى توقف مفاجئ لهذه العملية. ومن هنا، أوصى بتكثيف الرش بمركبات التحجيم مثل سترات البوتاسيوم والبورون لضمان جودتها وأوزانها.

الإرشادات الوقائية للمزارعين

قدم الدكتور فهيم مجموعة من الإرشادات الوقائية للمزارعين لتجنب الخسائر، منها:

  • ضرورة الري في الصباح لضمان توازن الامتصاص، especially لمحاصيل الخضر والقمح.
  • تكثيف الرش لمكافحة الآفات مثل “المن والتربس” التي تنشط في هذه الظروف، والوقاية من “الأصداء” في القمح و”اللفحة” في الموالح.
  • تهوية الصوب (للكنتالوب والبطيخ) نهارًا وإعادة تغطيتها بعد المغرب لتجنب الاحتباس الحراري تحت البلاستيك.
  • استخدام مركبات “البوتاسيوم فوسفيت” والكالسيوم بورون لدعم عمليات التزهير والعقد ومنع تساقط الشيح في الأشجار.

ختامًا، شدد الدكتور فهيم على قاعدة أساسية للمزارعين في هذه الفترة: “الوقاية خير من العلاج، وقيراط التركيز المبكر أفضل من فدان الرحرحة”، داعيًا الجميع للالتزام بالتوصيات الفنية لضمان عبور هذه الموجة بأمان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى