مدبولي يؤكد ضرورة شراكات مبتكرة بين الحكومات والقطاع الخاص لسد فجوة تمويل البنية الأساسية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تمويل مشروعات البنية الأساسية والإسكان والخدمات الحضرية يعد من أكبر التحديات التي تواجه المدن الأفريقية. وأشار إلى أن الحكومات وحدها لن تتمكن من معالجة فجوة التمويل، مما يتطلب تطوير شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل التنموي والمستثمرين ذوي الأفق الطويل.
أهمية توجيه الاستثمارات نحو مشروعات الإسكان
خلال كلمته في الجلسة العامة حول المدن والتنمية العمرانية، ضمن منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال”، شدد مدبولي على ضرورة توجيه المزيد من رؤوس الأموال طويلة الأجل إلى مشروعات الإسكان والبنية التحتية الحضرية المستدامة. وأكد على أهمية توفير أطر تنظيمية تقلل من المخاطر وتزيد من جاذبية استثمارات القطاع الخاص.
تطوير آليات الإسكان الميسر
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تطوير آليات جديدة لتمويل الإسكان الميسر، لتجنب التأثيرات السلبية للنمو الحضري، والتي قد تزيد من الفوارق الاجتماعية، أو تفاقم ظاهرة السكن غير الرسمي.
التجربة المصرية في الإسكان
استعرض مدبولي تجارب مصر في مجال الإسكان، مشيرًا إلى التوسع في تنفيذ مشروعات متنوعة. كما أشار إلى تطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتحقيق إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة. ولفت إلى أن خطة العام المالي 2025/2026 تهدف إلى توفير 310 آلاف وحدة سكنية جديدة، من بينها 285 ألف وحدة مخصصة للإسكان الاجتماعي.
تعزيز التعاون الأفريقي
كما دعا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في مجالات التنمية العمرانية. وأفاد أن منتدى أفريقيا الحضري يمثل منصة هامة للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل المدن الأفريقية، وبحث الفرص المتاحة في مجالات التخطيط الحضري والإسكان الميسر والمدن الذكية وإدارة المياه والنقل والطاقة النظيفة.
التحضر كفرصة للنمو
أكد مدبولي أن القارة الأفريقية لا تحتاج إلى نموذج موحد للمدن، بل يمكنها الاستفادة من المبادئ والأدوات والخبرات لتطوير حلول تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية لكل دولة. وأوضح أن التحضر السريع يمكن أن يصبح فرصة عظيمة إذا ارتبط بالتخطيط المناسب والتمويل السليم، إلى جانب التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مما سيحول المدن الأفريقية إلى محركات للنمو والتكامل بين اقتصادات القارة.

