مفتي الجمهورية يساهم في ختام المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان في إيطاليا
شارك الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية».
تكريم الطلاب ومشاركة الأكاديميين
ساهم مفتي الجمهورية أيضًا في تكريم عدد من الطلاب في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت. وشهد المؤتمر مشاركة مجموعة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من دول مختلفة.
أهمية موضوعات المؤتمر
أكد مفتي الجمهورية أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من موضوعاته ومحاوره الفكرية والعلمية. فهو يساهم في تعميق الوعي بالمشتركات الإنسانية خصوصًا في ظل الأزمات والصراعات التي يواجهها العالم، مما يعكس غياب مراعاة هذه المشتركات. للأسف، يتم زج الدين أيضًا في حلقات الصراع وتصويره كعامل مؤجج للنزاعات، في حين أن جوهر الرسالات السماوية يدعو دائمًا إلى الرحمة والسلام.
ضرورة التعايش واحترام الخصوصيات
شدد على أن التعايش بين البشر هو ضرورة تفرضها طبيعة الحياة الإنسانية، ولا يتعارض مع احترام الخصوصيات الدينية والحضارية. بل يجب أن يقوم على الاعتراف المتبادل بها واحترامها، مما يحوِّل الاختلاف من مصدر للنزاع إلى مجال للتعارف والإثراء المتبادل.
مسؤولية المؤسسات الدينية
أشار المفتي إلى أن هذه الرؤية تضع مسؤولية كبرى على عاتق المؤسسات الدينية والعلمية والأكاديمية في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم. يجب تحويل قيم التسامح والمشترك الإنساني من مبادئ نظرية إلى ممارسات واقعية، تسهم في مواجهة التعصب والكراهية وتعزيز الاحترام المتبادل وصون كرامة الإنسان. كما أكد أن المرحلة الحالية تستدعي مبادرات فعلية تتكامل فيها الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.
الشكر والتقدير للجهود المبذولة
أعرب مفتي الجمهورية عن تقديره لجهود جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة بادوفا، وجامعة شرق بيدمونت في تنظيم هذا المؤتمر وإثراء النقاش العلمي حول المشترك الإنساني. وأكد أن هذه اللقاءات العلمية تمثل مساحة مهمة للحوار الجاد وتبادل الرؤى بين الباحثين والمتخصصين في قضايا الأديان، مما يعزز الفهم المتبادل والتعاون الأكاديمي والفكري.
جهود دار الإفتاء المصرية
تأتي مشاركة مفتي الجمهورية في المؤتمر كامتداد لجهود دار الإفتاء المصرية في تعزيز الحوار الديني والحضاري. هذه المشاركة تعكس حرص المؤسسات الدينية المصرية على التواجد الفعّال في المحافل العلمية الدولية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، مما يسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات والحضارات.
