اخبار مصر

القرى المنتجة خطة حكومية لتحويل الريف المصري إلى مراكز إنتاج مستدامة وتعزيز التنمية الزراعية

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مشروع القرى المنتجة سيعزز التطور الاقتصادي والاجتماعي للقرى المصرية. سيتم تنفيذ المشروع بشكل فوري من خلال المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في قريتين كخطوة أولى، قبل تعميم التجربة على باقي القرى.

اجتماع وزاري لمناقشة المشروع

جاء هذا التأكيد خلال اجتماع موسع برئاسة المهندس خالد هاشم مع كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي (عبر تقنية الفيديو كونفرانس)، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. تم مناقشة خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة الذي تدعمه الوزارة حاليًا.

شهد الاجتماع أيضًا حضور المهندسة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة، بالإضافة إلى عدد من قيادات وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والزراعة واستصلاح الأراضي والتضامن الاجتماعي.

دور المبادرة في تحسين الظروف المعيشية

في بداية الاجتماع، أشار وزير الصناعة إلى أن مبادرة “حياة كريمة” ساهمت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية اللازمة لتحسين أوضاع المواطنين في القرى. ويُعتبر مشروع القرى المنتجة الأداة الأساسية لاستدامة هذه المبادرة، من خلال خلق فرص عمل منتجة ولائقة، مستفيدة من البنية التحتية والقدرات البشرية المتاحة.

أوضح الوزير أن الوزارة تستهدف إعطاء أولوية للصناعات الغذائية والنسيجية، التي ستكون بمثابة حجر الأساس للمشروعات الصناعية في القرى. كما أشار إلى أن هذه الصناعات تتميز بمحدودية الأضرار البيئية التي قد تؤثر على المناطق السكنية المجاورة، كما أنها تجذب النساء، اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من قوة العمل في القرى.

التكامل مع القطاع الخاص

لفت هاشم إلى استعداد اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية للمشاركة في المشروع، مؤكدًا على أهمية الربط بين المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في القرى وبين المشروعات الصناعية المتوسطة والكبيرة، خاصة في مجالات صناعة منتجات الألبان والغزل والنسيج.

كما أعلن أنه سيتم تشكيل فريق عمل من ممثلي وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، لوضع خطة تنفيذية تأخذ بعين الاعتبار المميزات النسبية لكل قرية والبنية التحتية المتاحة. وسيكون هناك أيضًا دراسة لكيفية إدارة هذه المشروعات من قبل القطاع الخاص لضمان جدواها الاقتصادية واستدامتها وربحيتها.

تعزيز فرص العمل في الريف

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، أهمية المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في القرى، وخاصة تلك المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. وأشارت إلى ضرورة اعتماد الميزة التنافسية للقرى المستهدفة، وحددت ضرورة وجود شروط معينة لتأمين الأماكن المطلوبة للمشروعات، سواء كانت زراعية أو صناعية أو منسوجات.

كما أوضحت إمكانية دعم تنفيذ المشروع وتوفير تمويلات ميسرة للسيدات والشباب عبر صندوق التنمية المحلية ومبادرة “مشروعك”، بالتعاون مع البنوك الوطنية.

التحول من التخطيط إلى التنفيذ

في إطار آخر، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدء الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروع “إحياء القرية المنتجة”، مشددًا على أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتحويل الريف المصري إلى مراكز إنتاجية مستدامة ضمن رؤية مصر 2030. يهدف ذلك إلى خلق فرص عمل حقيقية للشباب والنساء الريفيات، ورفع مستوى المعيشة للأسر عن طريق تقليل الحلقات الوسيطة لضمان عدالة الأسعار.

التدريب والتعاون الدولي

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مبادرة “حياة كريمة” تُعد من أهم المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة. وأوضح أنها تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، مع دعم الأنشطة الاقتصادية في الريف.

هناك تنسيق بين كافة الوزارات المعنية وضع آليات واقعية قابلة للتنفيذ لمشاريع التنمية المستقبلية. كما أشار إلى استعداد وزارة التخطيط لتقديم التدريب اللازم للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالتعاون مع مركز ريادة الأعمال التابع للوزارة وبعض الشركاء الدوليين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى