اكتشاف جمجمة أمام الرئيس السيسي يكشف أسرار ديناصور مصري عمره 100 مليون سنة ويهدم أسطورة تي ركس
لفتت حفرية معروضة داخل صندوق زجاجي أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات مؤتمر مصر للتعدين الذي عُقد مؤخرًا، الأنظار، حيث تعد جمجمة ديناصور «السبينوصور المصري» (Spinosaurus aegyptiacus) واحدة من أبرز الاكتشافات الحفرية المرتبطة بالتاريخ الجيولوجي لمصر.
أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات اليوم السبت أن هذه القطعة المعروضة ليست مجرد عرض فني، بل تمثل رسالة تلخص تاريخ مصر الجيولوجي الممتد لأكثر من مائة مليون عام.
تاريخ الديناصور المصري
يعود اكتشاف أول حفريات هذا الديناصور إلى عام 1912 في منطقة الواحات البحرية بالصحراء الغربية على يد عالم الأحافير الألماني إرنست شترومر، الذي أطلق عليه اسم “Spinosaurus aegyptiacus” نسبةً إلى اكتشافه في مصر وامتلاكه أشواكًا عظمية رائعة على ظهره.
يُعتقد أن “السبينوصور المصري” عاش قبل نحو 95 إلى 100 مليون سنة، خلال العصر الطباشيري، حيث كانت البيئة تختلف بشكل كبير عن الصحراء الغربية الحالية. تشير الدراسات إلى أن المنطقة كانت تحتوي على أنهار وبحيرات وبيئات مائية غنية بالكائنات الحية.
خصائص الديناصور المصري
تتميز أهمية السبينوصور بخصائصه الفريدة، إذ تشير الأبحاث العلمية إلى أنه كان من أضخم الديناصورات المفترسة التي سكنت الأرض، متجاوزًا حتى ديناصور “T-Rex” الشهير في الحجم والطول. كان له فك طويل يشبه فك التماسيح وأسنان مخروطية، مما يوضح تكيفه مع صيد الأسماك والكائنات المائية.
للأسف، يحمل تاريخ الحفرية الأصلية جانبًا مأساويًا، حيث نُقلت العظام التي اكتشفها شترومر إلى ألمانيا وتعرضت للتدمير خلال القصف الجوي الذي حدث في مدينة ميونيخ عام 1944 أثناء الحرب العالمية الثانية.
مع تقدم الأبحاث الحفرية واكتشاف أجزاء عظمية جديدة في مناطق متفرقة، جنبًا إلى جنب مع الدراسات المقارنة التي نفذها علماء من مصر ودول أخرى، تمكن الباحثون من تكوين صورة أكثر دقة عن شكل وخصائص “السبينوصور” ونمط حياته، مما أتاح إنتاج نماذج حديثة لهيكله وجمجمته.
الأهمية التاريخية ل”السبينوصور المصري”
تسلط هذه الحفرية الضوء على جانب مهم من التاريخ الطبيعي لمصر، الذي لا يقتصر على الحضارات الإنسانية الممتدة لآلاف السنين، بل يمتد أيضًا إلى عصور جيولوجية سحيقة تعود لعشرات الملايين من السنين.
تعتبر إشارة “السبينوصور المصري” خلال مؤتمر مصر للتعدين فرصة لإبراز جانب آخر من ثروات مصر، وهو تراثها الجيولوجي والحفري، وما تضمنه أراضيها من دلائل على تاريخ طبيعي يمتد لأكثر من 100 مليون عام.


