أحمد زايد ينبه إلى خطورة العنف المخزون في المجتمع ودراسة الجرائم الأسرية بشكل شامل
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية وأستاذ علم الاجتماع، أن زيادة حالات العنف والقتل داخل الأسر المصرية تمثل ظاهرة مقلقة. وأوضح أن فهم هذه الظاهرة يتطلب الابتعاد عن التعميم والاعتماد على إحصاءات ودراسات علمية دقيقة.
مظاهر العنف في المجتمع المصري
في لقاء مع الإعلامي مصطفى بكري، في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، تناول زايد مسألة الجرائم العنيفة، مشيرًا إلى أنها موجودة في جميع المجتمعات، لكن اللافت في الحالة المصرية هو ظهور بعض وقائع القتل بطرق غير مألوفة، وأن دوافعها قد تبدو بسيطة مقارنةً بحجم العنف الناتج عنها.
العوامل المساهمة في تفشي الظاهرة
وأشار زايد إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر في تفسير هذه الظواهر، من بينها الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح المتزايد، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، والعوز والحرمان، وضعف مستويات التعليم. وأكد أنه لا يمكن اعتبار عامل معين هو السبب الوحيد.
العنف المخزون في المجتمعات
وبيّن أن المجتمعات المضغوطة قد تشهد ظاهرة «العنف المخزون»، حيث تتركز مشاعر القلق والتوتر لدى الأفراد، مما يؤدي إلى ظهور وقائع عنيفة بشكل متقطع.
أهمية البحث العلمي
وصف زايد هذه الحوادث بـ«فقاقيع» تتكرر بين الحين والآخر، مؤكدًا على ضرورة دراستها وعدم تجاهلها. وطلب بإجراء أبحاث متخصصة وإصدار إحصائيات دورية ترصد معدلات جرائم القتل وأنماطها ودوافعها، مما يساعد على فهم مدى انتشار الظاهرة وأسبابها الحقيقية.
تراجع الروابط الاجتماعية
كما أشار الأستاذ إلى أن العديد من الدراسات الاجتماعية الحديثة تتناول انخفاض قوة الروابط الاجتماعية التقليدية كقرابة وصداقة، نتيجة تصاعد النزعة الفردية التي تساهم في تفكك الروابط.
تضخيم الخلافات بسبب النزعة الفردية
وأكد زايد أن تزايد النزعة الفردية ورغبة الاستحواذ يمكن أن يؤديان، في بعض الحالات، إلى تضخيم الخلافات بين الأفراد، حيث تتحول مشكلات بسيطة إلى صراعات حادة قد تصل إلى العنف والقتل.
الحاجة إلى دراسة الظاهرة
اختتم زايد بالضرورة إلى دراسة وتأمل علمي لهذه الوقائع، لتحديد أسبابها ومدى تكرارها وفهم التحولات التي طرأت على العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع.



